ـ [د. خالد الشبل] ــــــــ [13 - 06 - 2004, 11:17 م] ـ
شعر عبد الرحمن صالح العشماوي
لك الله يا سامي إذا احتدم الأمرُ ** لك الله منه العون للعبد والنَّصْرُ
لك الله في أرضٍ تطاوَل ليلُها ** على أهلها حتى شكا الغُرْبةَ الفِجْرُ
وحتى شَكَا القانونُ فيها انتهاكَه ** فلم يتَّّسع فيها لظالمها العُذْرُ
لك اللهُ في أرضٍ تباكتْ نجومُها ** على سوء ما يجري بها, وبكى البَدْرُ
ولو نطق التمثالُ فيها, لَرُبَّما ** تبرَّأ ممَّا جرَّه الظلم والغَدْرُ
ولو أنَّ أمريكا أقامت لنفسها ** من العقل نبراسًا لما اختلط الأمرُ
وكم يقتل الإحساسَ في القلب حقدُه ** ويُفقده معنى بصيرته الكِبْرُ
فيا ليت أربابَ العقول تسلَّقوا ** جدار دُعاةِ الوهم, كي يُجْبَرَ الكَسْرُ
وياليت جدرانَ الفواصل تنتهي ** ليأمن أطفالٌ أصابهم الذُّعْرُ
نقول لمن ساقوا أباطيلَ بغيهم ** أفيقوا, فقد يجني على الساحر السحرُ
ترى العين في لَمْعِ السَّرابِ نجاتَها ** فينقذها عقلٌ ويرشدها فكرُ
لك الله يا سامي, فجسرُكَ لم يَزَلْ ** بربِّك موصولًا, ولن يُقطَعَ الجسْرُ
لك الله في بحرٍ ستعبر موجَه ** إلى الضّفّة الأخرى, وإنْ زمجر البحرُ
وكيف يخاف البحرَ من خاضَ موجَه ** وبحَّارُه التقوى, وزورقُه الصَّبْرُ؟
بإيمانها تسمو القلوب وتزدهي ** سعادتُها فيها, وينشرح الصَّدْرُ
وكيف يهُزُّ اليأسُ وجدانَ مسلمٍ ** وفي ثغره الميمون قد أورق الذِّكْرُ؟
رأيتُكَ وجهًا فيه للخير صورةٌ **وفي الوجه تعبيرٌ يُزَاحُ به السِّتْرُ
ولو أنَّ مَنْ يسعون للخير أصبحوا ** عناصرَ إرهابٍ لما بُذِرَ البَذْرُ
أَيُوصَفُ بالإرهاب من مَدَّ كفَّه ** لينقذ محتاجًا أضرَّ به الفَقْرُ؟
أيوصف بالإرهاب مَنْ ردَّ صائلًا ** وحارب محتَلاَّ, طبيعتُه المكرُ؟
أتصدقُ دعواهم على كلِّ مسلمٍ ** ويسلم من أوزارها القَسُّ والحَبْرُ؟!
لك الله يا سامي, فللحقِّ جولة ** سيُنْقَذُ فيها من طواغيته العَصْرُ
كأني بك اجتزْت المسافاتِ قادمًا ** إلى الوطن الغالي, يرافقُك البِشْرُ
ستلقاك يا سامي الخزامى بنشرها ** بريئًا, وتلقاك البَواسقُ والسِّدْرُ
سيسعد أطفالٌ وتسعد زوجةٌ ** لإخلاصها في كل ناحيةٍ ذكْرُ
لقد سطَّرتْ من عزمها وصمودها ** كتابًا لها فيه الكفايةُ والأَجْرُ
ستسعد يا سامي بعُمْرةِ مسلمٍ ** يكون بها لله في بيته الشُّكْرُ
لك الله يا سامي فلا تَخشَ, إنه ** من العُسْرِ - مهما اشتدَّ - يَنْبثق اليُسْرُ
ـ [الباحثة] ــــــــ [10 - 08 - 2004, 10:58 ص] ـ
أستاذي الفاضل:
اختيار موفق بارك الله فيك0