ـ [بوحمد] ــــــــ [31 - 10 - 2003, 11:28 ص] ـ
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
وجدت في ديوان عرقلة الكلبي هذين البيتين:
وكأنّي أبو نواسٍ إذا ما=جئتُ مِصرًا، وأنت فيها الخصيبُ
ولَئنْ كنتُ مخطئًا في قياسي=إنَّ عذري ما قال قِدمًا حبيبُ
وأشار أحمد الجندي-محقق الديوان- في الحاشية أن قصد عرقلة في"ما قال قِدمًا حبيبُ"هو إشارة إلى القصة التي وقعت بين حبيب الطائي (أبو تمام) والفيلسوف الكندي في مجلس المعتصم، إلا أنه لم يذكر القصة! فما هي؟
بوحمد
ـ [د. خالد الشبل] ــــــــ [31 - 10 - 2003, 03:08 م] ـ
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
الأستاذ بو حمد لعله يقصد قول أبي تمام:
لا تنكروا ضربي له من دونه ** مثلًا شرودًا في الندى والبأس
فالله قد ضرب الأقل لنوره ** مثلًا من المشكاة والنبراس
وقصة ذلك أن أبا تمام امتدح أحمد بن المعتصم بقصيدة، فلما بلغ إلى قوله:
إقدام عمرو في سماحة حاتم ** في حلم أحنف في ذكاء إياس
قال له الكندي بجرأة وثبات: الأمير فوق من وصفت. أو قال: تشبّه أمير المؤمنين بأجلاف العرب؟ فأطرق أبو تمام مليًا ثم قال:
لا تنكروا ضربي له من دونه ** مثلًا شرودًا في الندى والبأس
فالله قد ضرب الأقل لنوره ** مثلًا من المشكاة والنبراس
فسكت الكندي، وأعجبت الفئة الحاضرة لفطنة أبي تمام وأصالة رأيه، وجودة فكره وسرعة فؤاده. ذكرها الصفدي في الوافي بالوفيات، وله كلام في بقية القصة.