فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 14087 من 30278

ـ [د. حسان الشناوي] ــــــــ [24 - 02 - 2008, 11:34 م] ـ

أمامك تنحني خجلا حروفي= مبلبلة بها شتى الصروفِ

يلملم خطوَها إدبار عجزٍ= ويكتم صوتها صمت الكهوفِ

إذا رامت خطابك هب فيها =سعير الخزي متقدَ الحفيفِ

وإن بغتِ اقترابك شبَّ منها = صدى التِّرداد ملتهبَ الوكيفِ

تكاد تسوخ - إعياء - بأرض =مزلزلَة التحرك والوقوفِ

وتوشك أن تزل بكل درب = يلف مداه ملتاث السدوفِ

فدعْها ترتجي هربا دعاهُ = شفا جرف بلفح النار موفِ

وتهوي نحو جُبٍّ ليس يُدرَى = له قاع من الطرق العنيفِ

وددت لو احتواها ألف جُبٍّ = عميق الغور، منهار الدلوفِ

وأرداها هوان ذُقْت فيه = عذاباتي مع القلب الأسيفِ

فصمتك - واعتزاز النفس فيه = جميل الود - إكرام العطوفِ

وإحسان عليه النبل يلقي = وقارَ المحتدِ الزاكي الشريف ِ

فهل عجبٌ إذا الصمت احتواني= كأني سالك الدرب المخوفِ؟

وألجأني السكوت إلى احتراق = تحامى ناره قيظ المصيفِ؟

تقازم ما تعملق في ادعائي = بأني صاحب الحس الرهيفِ

وأني إذ دعوت الشعر لبى = قبيل تخيري بعض الحروفِ

فما أنا غير زعم ٍ عاد وهما = أمام حيائك الراقي العفيفِ

وطيف من سراب بدَّدَتْه = رياح إبائك الحر المُنيفِ

كأني - والهموم لدي كُثْرٌ- = طريد حاصرته يد الحتوفِ

وبعثره الفرار بغير درب= ومجته البحار بغير سِيفِ

وحار به الضياع فصار إلفا = لتكرار التردد بالألوفِ

فهل يرضيك عذر صار ذنبا = تجسده الحروف بلا طيوفِ

وتزجيه على فرَقٍ ممضٍّ= يقض مضاجع الروح اللهيفِ

بهيَّ النفس والخلق، انتهى بي = بيان العذر للعفو الشفيفِ

فجد متكرما، وأقل عثارا = مقيم لا يزحزحه عزوفي

سأحيا العمر معترفا بفضل = أبي النفس، كالعطر المَدوفِ

ولن أفيَ الديون ولو تغنى = قصيدي فيك بالود الحليفِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت