فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 15864 من 30278

ـ [غالب احمد الغول] ــــــــ [07 - 10 - 2010, 03:23 م] ـ

غالب الغول/ ورسالته إلى العروضيين

من قلم غالب احمد الغول

تشرين الثاني 2010

لماذا نحن العروضيين , نعرف الحقيقة ونحيد عنها؟ , هل ننتظر أوروبيًا ليحل مشاكلنا؟ أليس من الصواب أن نكون منصفين للحق ونتكلم به مهما كانت نتائجه؟

ألم يكن الأجدر بنا أن نقف لنسأل عن مصير تراثنا (العروضي) وإلى أين سيذهب؟ , أليس من الصواب, الوقوف وقفة واحدة أمام كل من يريد تشويه تراثنا بالأفكار المغلوطة أو الأفكار التي لم تكتمل بعد , سواء أكان عربيًا أم أجنبيًا؟

لقد وجهتُ هذه الرسالة إلى أحد أصدقائي الذي تبنى علم العروض الرقمي من غير أن يعرف شيئًا عن عروض الخليل , فقلت له بهذه الفقرات.

أخي العزيز:

.إن لدى أهل العروض بشكل عام ــ ثغرة لم يجدوا لها حلًا , بل أهملوها وضيعوها بين طيات أرقامهم , ألا وهي عدم مسايرة العروض مع الفكرة الموسيقية الأولية (التي سار عليها الخليل) ــ على أقل تقدير , كما فسرها رائد علم العروض الخليل بن أحمد الفراهيدي , في الوقت الذي لم يكن فيه العلم الموسيقي يُقرأ ويكتب برموزه ,آنذاك , كما نراه اليوم , والذي عوّض عنه الخليل بفكرة ألقاب التفاعيل التي تشير إلى التنبيه بضرورة التعامل معها, لكي لا يضيع العروض من أيدي الناس , وعندما نتجاهل ما أتى به الخليل في هذه التفاعيل الجزئية , فكأننا نريد أن نطيح بالعروض من غير وعي لما نقول أو من حيث لا ندري كيف تكون نتائج أعمالنا.

تعال معي:

1 ــ تعطي الأرقام (1 1 2) لضرب الكامل الأحذ

ثم تعطي الأرقام (1 1 2) لضرب السريع المكشوف المخبول

والسؤال هنا:

هل ضرب الكامل يساوي إيقاعيًا ضرب السريع (عند الرقميين) , وبأي رقم يستطيع الرقميون تمييز الضربين الأتيين.

هل (فعِلن) في ضرب الكامل الأحذ هي نفسها بالكم الوزني والزمني تساوي , (كمّ) (فعِلن) في ضرب السريع؟

والجواب:

لا أحد من الموسيقيين يقول نعم

ولا أحد من العروضيين التقليدين يقول نعم

ولكن كيف أن الرقميين يؤيدون أعمالهم هذه؟

هل الشمولية الرقمية أتت لتغيير المفاهيم التي بني عليها علم العروض وتوأمه الموسيقا؟؟.

2 ــ تعطي الأرقام (3 2) لضرب الطويل والهزج (المحذوف)

وتعطي الأرقام (3 2) لتفعيلة المتقارب (السالمة من الزحاف)

وتعطي الأرقام (3 2) لضرب المنسرح والسريع (المخبون)

وتعطي الأرقام (3 2) لضرب الرجز (المخبون المقطوع)

وتعطي الأرقام (3 2) لضرب الوافر (المقطوف)

هل الرقم (3 2) ـــ شيخ هذه الأرقام ـــ قام مقام (المحذوف والسالم والمخبون والمقطوع والمقطوف؟) إيقاعيًا؟ , وهل غاب هذا العمل عن ذهن الخليل ليفعله ويريح نفسه؟ ,

وهل أخطأ الخليل وأصاب الرقميون في التفريق بين هذه الأضرب إيقاعيًا , وأصاب الرقميون ــ في شمولية الرقمي ــ بتوحيدها في رقم واحد وهو (3 2) أي أن الوتد المجموع , يقع في أول هذه التفاعيل من غير إدراك للخطأ الذي وقعوا به , لأن الوتد لا يوجد في كل الأضرب السابقة على أول (3 2) أو على أول فعولن في الخبن والخبن المقطوع , وإن (3 2) تختلف في وزنها الإيقاعي الموسيقي من ضرب إلى آخر , حتى ولو ابتدأت بالوتد المجموع , فقد يكون وزنها (ثلاثي المقياس) في المتقارب , أو قد يكون وزنها (رباعي المقياس) كمحذوف الطويل والهزج , ولا يصح أبدًا أن نجعل لها رقمًا واحدًا مهما كانت الأسباب , فهذا العمل لا يؤيدهم به موسيقي عربي أو (حتى) عروضي أجنبي , لقد دافع الأجانب عن عروضنا ودرسوه , فلم يقولوا مثل ما قاله الرقميون العرب وهم:

(فايل / غيارد / شولز/ ستانيسلاس/ فارمر , وغيرهم) فهؤلاء درسوا العروض وموسيقاه ونبغوا فيه وأيدوا الخليل بعبقريته , أليس من الصواب أن نكون أكثر حرصًا منهم على مستقبل تراثنا من الأجانب؟؟؟.

أليس هذا العمل من أخطر ما يعترى عروضنا من تشويه وتحريف وتمويه , بعد أن امتلأ بالأخطاء؟

ولماذا اهلك الخليل نفسه في تفسير هذه الظواهر الإيقاعية؟

هل جاء بها عبثًا؟؟ أم هي لفكرة موسيقية ينبه بها المنشد أن يتجه إلى أصل التفعيلة التي تختزن بالإيقاع الصحيح لكل بحر عند الإنشاد الشعري للقصيدة؟

وكيف يستطيع الرقميون أن يحلّو لغز الخليل بهذه الألقاب التي عجز عن فهمها العياشي فذمّها , وعجز عنها الرقميون (فسخطوها) وجعلوا لها (رقمًا واحدًا) أصمًا , لا يعرف النطق ولا يعرف صواب النغم؟؟

إذا استطاع الرقميون أن يوضحوا هذا اللغز الحقيقي للتفرقة بين إيقاع الأضرب المذكوره أعلاه وغيرها من الأضرب التي لم تذكر الآن , الذي بها يشكل الجوهر الرئيس للبحر وتمييزه عن بحر آخر , فاعتبروني منذ الآن انني أول الرقميين للسير معهم , والدفاع عن أرقامهم.

وإني أوجه هذا النداء إلى كل الرقميين , الذين تتلمذوا على أساتذة الرقميين ,

لأن التلميذ يجب أن يدرك مفاهيم أستاذه ,

ألم يعتنق الناس أديانهم وثبتوا بها ودافعوا عنها بعد رسلهم؟؟

أجيبوني وشكرًا لكم

أخوكم غالب أحمد الغول

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت