فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [خشان خشان] ــــــــ [08 - 05 - 2010, 08:06 م] ـ
كتب الأستاذ بد عبد المقصود إثر انتهائه من الدورة الأولى (مبادئ العروض الرقمي) بعد بضعة أيام من بدء دراسته ما يلي:
بسم الله الرحمن الرحيم
التكليف الختامى للدورة الأولى:
سأحاول أن أطرح انطباعى في صورة نقاط محددة, لعله بذلك يتسم ببعض المنهجية.
أولا: فكرتى المسبقة عن علم العروض:
-علم العروض هو علم صعب التحصيل, بالغ التعقيد, يستعصى على الفهم, و يحتاج إلى سنواتٍ كاملة ليستطيع الأكاديميى أن يلم به, أما تعلمه لغير المتخصصين فضربٌ من المستحيل, و رحلةٌ لا عودة منها .. !
-كانت تلك هى الصورة الضبابية القاتمة لعلم العروض, و التى تَفضَّل برسمها في مخيلتى من طلبتُ مساعدتهم فيهِ من (المتعارضين) قبل أن يصدوا أبوابهم في وجهى.
-و كما يُفهم من السياق, فلم تتناول مناهجنا للغة العربية العروضَ و لو بالإشارة المجردة, فلم يرد ذكر كلمة (العروض) فى أى كتابٍ مدرسى درسناه, و كأنه رجس من عمل الشيطان أو ما شابه ذلك! بل أذكر ذات مرة, بينما كنتُ في المرحلة الإعدادية, أننى - و كنتُ قد سمعت الكلمة في أحد البرامج التليفزيونية - سألتُ مدرس اللغة العربية في براءة لا تخلو من السذاجة"هوَّا العروض دا يعنى إيه يا أستاذ؟"فانتفض الرجل بعنف, و التزم الصمت و هو يرمقنى بنظرة نارية متوعدا, و لسان حاله يقول"اسكت يا قليل الأدب, عروض ايه, انت مالك و مال مواضيع الكبار دى"!
-و حيث أننى قد شُغفت بحب الشعر و الأدب, فقد كانت لى محاولات في كتابة الشعر, و كنت فيها أحاول الوزن بالفطرة, فكنتُ أحدث إيقاعا منظما بالدق بأصابعى أو بسن القلم على المكتب بينما أقوم بالقراءة البطيئة لما كتبته و التدقيق لملاحظة مواضع الشذوذ عن الإيقاع, ثم محاولة إصلاحها, و بعد فترة و جدتُ أننى قد أستطيع تحديد مواضع الكسر في الأعمال التى يكتبها بعض الهواة.
ثا نيا: الرقمى للوهلة الأولى:
-للوهلة الأولى ظننتُ أن التدريس سيكون على صورة الطريقة التقليدية المعتادة, من حيث التفاعل الظاهرى بين المدرس و التلاميذ, و لكنى فوجئت أن الدروس قد أُعدت و صُممت بحيث يقوم التلميذ بمذاكرتها بنفسه دون أية مشقة, وحين ظننتُ أن الدراسة بهذه الكيفية و إن كانت سهلة مبسطة غاية التبسيط, فستخلو من عنصر التفاعل, الهام بين المدرس و التلميذ, فوجئت للمرة الثانية بأن المدرسين يتواجدون للمتابعة بالتصحيح و التوجيه أولا بأول و على مدار الساعة, و بهذه الصورة العبقرية في التواجد بجانبك طوال الوقت و لكن بصورة خفية, فأنت ستحس فعلا بقدرٍ كبير من الثقة بالنفس و بأن الأمر بسيطٌ بحيث تستطيع أن تنجزه بنفسك, كما أن هناك حافزا جوهريًا آخر بالغ الأهمية, و هو أن من نجح في دورة و انتقل لدورة أعلى, فسيكون مطالبا بالإشراف على تلاميذ هذه الدورة التى أنهاها لتوه, و بهذه الدورة التكاملية العبقرية سيحس التلميذ بقيمة إنجازه, فها هو قد دخل في سلك المدرسين, و هذا سيمنحه سببا آخر ليهتم بدروسه حتى يصير عضوا نافعًا في مجتمعنا المصغر هذا, و يؤدى ديْنه تجاه مجتمع الرقمى.
ثالثا: الرقمى في نظرى:
-كما أسلفتُ, فلم أدرس العروض التقليدى, و لا أعرف عنه غير أن هناك بحورا لها أسماء منها الكامل و الوافر و الطويل ... , و غير ذلك, دون أن أدرى كيف تتكون هذه البحور و لا في أى الأنهار تصب, و لذا فلن أستطيع أن أعقد مقارنة من وجهة نظرى بين الرقمى و التقليدى, إذ لا أمتلك المعطيات اللازمة, و لكننى أدركت بحق أن الرقمى يشكل ثورة في علم العروض, و خروجا عن التقليدية بما تمثله من جمود, و مشقة على الدارسين, فها أنا و قد كنتُ أعتقد - بسبب الفكرة الخاطئة التى ترسخت في ذهنى - أن العروض هو شئ مبهم ثقيل على النفس, بالغ الصعوبة و التعقيد, أرى العروض الرقمى كأمتع الدراسات التى حظيت بها في حياتى, ولو أنّ كل علم استُطيع تبسيطه بتلك الصورة و الكيفية, فأعتقد أننا سنسود العالم في ظرف سنوات قليلة.
رابعا: الرقمى من حيث المنهج و عبقرية تقسيم الدروس:
(يُتْبَعُ)