الحمد لله الذي أنزل الكتاب على عبده، ورسوله محمد - صلى الله عليه وسلم -، تبصرة وذكرى لأولي الألباب، وهدى به الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه إلى سواء الصراط، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له شهادة أرجو بها النجاة يوم لا ينفع مال، ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم، وأشهد أن سيدنا محمدًا عبده ورسوله، أشرف الأنبياء، وسيد المرسلين، صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم، أرسله الله رحمة للعالمين، بشيرًا ونذيرًا، وهاديًا إلى الله بإذنه، وسراجًا منيرًا، أدبه ربه فأحسن تأديبه، وكمله بأفضل الصفات، والخلق العظيم، وشرفه - صلى الله عليه وسلم - بإنزال أفضل الكتب عليه، وعلّمه ما لم يكن يعلم، وكان فضل الله عليه عظيمًا.