فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 304

فحراسات رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بمكة من قبل أهله وعشيرته كانت لأسباب عامة، الغرض منها حماية محمد - صلى الله عليه وسلم - وهو منهم في الذروة لرد اعتداء قريش عنه ومنع طغيانها عليه.

الوجه الثاني: إن حراسته - صلى الله عليه وسلم - بعد الهجرة كانت جميعها لأسباب خاصة. وباستقصاء الأسباب الخاصة لحراسة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في المدينة نراها إما في أول مقدمه المدينة كما في حديث عائشة رضى الله عنها عند البخاري أنها قالت:"أرق النبي - صلى الله عليه وسلم - ذات ليلة فقال:"ليت رجلًا صالحًا من أصحابي يحرسني الليلة"إذ سمعنا صوت السلاح قال؟"من هذا؟"قال سعد: يا رسول الله جئت أحرسك، فنام النبي - صلى الله عليه وسلم - حتى سمعنا غطيطه"وهو في مسلم عنها بلفظ"سهر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مقدمه المدينة ليلة فقال:"فذكره.

وهو عند الترمذي عنها أيضًا قالت:"كان النبي - صلى الله عليه وسلم - يحرس حتى نزلت هذه الآية (وَاللهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِ) فأخرج رسول الله - صلى الله عليه وسلم - رأسه من القبة فقال لهم:"يا أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله"."

أو أن تكون أسباب حراسته - صلى الله عليه وسلم - أمورًا داخلية. خاصة به كما في حراسة أبي أيوب - رضي الله عنه - لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - ليلة بنائه عليه الصلاة والسلام بصفية وهو عائد من خيبر فقد بَيَّنَ أبو أيوب سبب حراسته لرسول الله - صلى الله عليه وسلم - حين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت