فهرس الكتاب

الصفحة 260 من 304

وعدم قتل أحد منهم كما في حديث البخاري الذي قدمناه في قصة المطعم ابن عدي الذي يدل على أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ما كان في نفسه عزيمة أخذ الفداء.

ومن آيات هذا النوع من العتاب أيضًا قوله تعالى من سورة الأحزاب (وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ مَا اللهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَاهُ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولًا(37 ) ) .

وهذه الآية في قصتها من أظهر آيات العتاب وأشدها ورودًا فيما يتعلق بشخص سيدنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.

وقد وردت هذه الآية الكريمة بعد أن ذكر الله تعالى -في قوله عز شأنه- (وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا مُبِينًا(36 ) ) أنه ليس لأحد من المؤمنين والمؤمنات خيرة وراء خيرة الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - له، وما على المؤمن والمؤمنة إلا الرضا والتسليم لحكم الله تعالى فيه وحكم رسوله - صلى الله عليه وسلم -، وهذا كما قال تعالى في سورة النساء (فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت