فهرس الكتاب

الصفحة 263 من 304

فشكا زيد إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ما يلقى من زوجته وما يسود حياتهما من تباعد وتنافر فلقى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - شكوى زيد بما جبل عليه - صلى الله عليه وسلم - من الرحمة وأدب المعاشرة"واختبارًا لما عند زيد مما لم يعلمه الله به من رغبته فيها أو رغبته عنها"فقال له:"امسك عليك زوجك واتق الله".

ورجع زيد إلى بيته ووجد من زوجته أشد مما كان يجد، ففي خبر طويل ذكره البيهقي في سننه في قصة زواجها بزيد بن حارثة وفراقه إياها قالت زينب رضى الله عنها:". . فأخذته بلساني فشكاني إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - فقال له النبي من:"أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللهَ"ثم أخذته بلساني فشكاني إلى النبي - صلى الله عليه وسلم -."

فلما أن ضاق زيد ذرعًا بحياته معها لتعاليها عليه وتناولها إياه بلسانها ولم يمكنه رأب الصدع بينهما صمم على طلاقها وذهب إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يشكوها وهو عازم على طلاقها وكأنما أحسَّ زيد في هذه المرة حياء من النبي - صلى الله عليه وسلم - منعه من الإجابة على شكواه منها فقال زيد -فيما ترويه زينب رضي الله عنها - كما في سنن البيهقي-:"أنا أطلقها، قالت فطلقني، فبتَّ طلاقي".

فلما انقضت عدتها نزل قول الله تعالى (فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَيْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا وَكَانَ أَمْرُ اللهِ مَفْعُولًا(37 ) ) . فقام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ودخل عليها وهي

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت