فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 304

ومال إلى هذا ابن النجار -من الحنابلة- فقال:"هي (أي العصمة) سلب القدرة على المعصية"، وأضاف ابن الهمام إلى تعريفه في التحرير تعريفًا آخر فقال:"أو هي خلق مانع غير ملجئ"وهذا التعريف الأخير لا ينافي التعريف الأول، لأنهما في نتيجتهما يستويان في عدم القدرة على المعصية.

4 -وعرف الحكماء العصمة بأنَّهَا"ملكة تمنع عن الفجور، وتحصل بالعلم بمثالب المعاصي ومناقب الطاعات، وتتأكد بتتابع الوحي بالأوامر والنواهي".

ويظهر من تعريفهم هذا للعصمة أنَّهم يعتبرونها أمرًا يرجع إلى قوى النفس المفكرة بدليل قولهم"وتحصل بالعلم بمثالب المعاصي. . . الخ"فليست العصمة عندهم أمرًا إلهيًا وإنما هي أثر من آثار قوى النفس الإنسانية، أما المتكلمون فيرونها أمرًا إلهيًا كما يظهر من تعريفاتهم إياها.

5 -وقد جمع عبد السلام اللقاني معاني التعريفات المتقدمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت