وقد صحح علي القاري هذا الحديث في شرح الشفاء، كما صححه الشهاب الخفاجى في نسيم الرياض، وقال السيوطي في الخصائص الكبرى: أخرجه ابن راهويه في مسنده وابن إسحاق والبزار والبيهقي وأبو نعيم في الدلائل وابن عساكر عن علي بن أبي طالب قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"ما هممت بشيء مما كان أهل الجاهلية يهمون به. . ."فذكر الحديث ثم قال:"قال ابن حجر: إسناده حسن ورجاله ثقات".
ونقله ابن كثير في البداية والنهاية عن البيهقي وعقب عليه بقوله:"وهذا حديث غريب جدًا وقد يكون عن علي نفسه ويكون قوله في آخره"حتى أكرمني الله - عز وجل - بنبوته مقحمًا"والله أعلم".
مما سلف يظهر ما يلي:
1 -أن هذا الحديث مروي عن علي بن أبي طالب - رضي الله عنه - عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، فهو متصل الإسناد مرفوع إليه - صلى الله عليه وسلم - ولعله قد سقط من ابن حزم، أو من الناسخ بعده قوله (عن أبيه عن جده) وإلا لما حكم عليه بالصحة في كتابه.
2 -أن هذا الحديث صحيح لما قاله الحاكم، ولموافقة الذهبي له على ذلك