فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 304

وموطن العتاب في هذه الآية الكريمة أنَّهَا كآية سورة هود وآية سورة الأعراف ذكر فيها ضيق صدر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بقول المشركين المستهزئين، وتكذيبهم إياه، وتطلبهم منه -في آية سورة هود- أن يتجه إلى زخارف الدنيا ليكون له منها ما يجتذب به القلوب ويشتري العقول.

وأما كونه من قبيل عتاب التوجيه فلأنه عقب بطلب التسبيح والتقديس والاستغراق في الفكر في جلال الله تعالى وعظمته ليذهب عنه ما يجد من ضيق الصدر، ولم يعقب بما يدل -من قريب أو بعيد- على ملامة -وحاشاه منها- أو مؤاخذة.

ومما يلحق بآيات عتاب التوجيه -في نوعه الأول (عتاب الدفع وتقوية العزيمة) - ما ورد عن آيات فيها النهي عن الحزن، وعن ضيق الصدر بسبب مكر الماكرين من المشركين.

وذلك في آيتين:

الأولى: في آخر سورة النحل - وهي مكية إلا أن هذه الآية وهي قوله تعالى: (وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ) والتي قبلها والتي بعدها، فإنها كما تقول روايات أسباب النزول نزلت في قصة استشهاد سيد الشهداء حمزة بن عبد المطلب عم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في غزوة أُحد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت