قال ابن الأثير في النهاية:"وقد تكرر ذكر السبعين والسبعة والسبعمائة فِى القرآن والحديث والعرب تضعها موضع التضعيف والتكثير كقوله (كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ) وكقوله (إِنْ تَسْتَغْفِرْ لَهُمْ سَبْعِينَ مَرَّةً فَلَنْ يَغْفِرَ اللهُ لَهُمْ) ."
وقال الحافظ ابن كثير في تفسيره:"وقد قيل إن السبعين إنما ذكرت حسمًا لمادة الاستغفار لهم، لأن العرب في أساليب كلامها تذكر السبعين في مبالغة كلامها، ولا تريد التحديد بها ولا أن يكون ما زاد عليها بخلافها".
وقال الشوكاني في تفسيره فتح القدير:". . . وليس المراد من هذا أنه لو زاد على السبعين لكان ذلك مقبولًا. . بل المراد بهذا هو المبالغة في عدم القبول، فقد كانت العرب تجري ذلك مجرى المثل في كلامها عند إرادة التكثير، والمعنى: أنه لن يغفر الله لهم وإن استغفرت لهم استغفارًا بالغًا في الكثرة غاية المبالغ".
فنسبة فهم التخيير من الآية الكريمة للنبي - صلى الله عليه وسلم - وأن العدد فيها للتحديد لا للتكثير مستبعدة جدًا بل هي إلى المحال أقرب لأن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - هو أفصح من نطق بالضاد، وهو أعرف الناس بالبيان القرآني وأساليبه لأنه القيم على فهمه وإفهامه كما أريد من معانيه وحقائقه ولا يمكن أن يفهم