ووجه استدلاله به"أن الإشارة بالعين أخف ما يكون من الذنوب ومن خلاف الباطن للظاهر"ومع ذلك لم يقدم عليها النبي - صلى الله عليه وسلم -، بل أنكر - عز وجل - على من قال له:"ألا أومأت لنا بعينك"بقوله:"إنه لا ينبغى لنبي أن تكون له خائنة الأعين".
وممن صرح بالأخذ بهذا المذهب تاج الدين السبكي في جمع الجوامع حيث قال:"الأنبياء عليهم الصلاة والسلام معصومون لا يصدر عنهم ذنب -ولو صغيرة سهوًا- وفافًا للأستاذ، والشهرستاني، وعياض، والشيخ الإمام".
وأسند السفاريني -أحد أئمة الحنابلة- هذا المذهب إلى الحافظ العراقي إذ نقل قوله"النبي - صلى الله عليه وسلم - معصوم من تعمد الذنوب بعد النبوة بالإجماع. . . . وإنما اختلفوا في جواز الصغيرة سهوًا فمنعه الأستاذ أبو إسحاق الإسفرائيني والقاضي عياض، واختاره تقي الدين السبكي"