وتخصيص طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيما يأمر به باجتهاده لا يتم إلا بضميمة طاعته - صلى الله عليه وسلم - فيما أوحى إليه وحيًا غير متلو إلى قوله"كأن تجعل طاعة مما نزل من القرآن. . الخ"ليكون شاملًا لجميع أنواع الوحي المتلو وغير المتلو.
ثانيًا - أن الله تعالى أمر في هذه الآية الكريمة المتنازعين في شيء بالرد إلى الله وإلى الرسول. والرد إلى الله رد إلى وحيه المنزل على الرسول - صلى الله عليه وسلم - سراء أكان متلوًا -وهو القرآن الكريم- أم غير متلو وهو وحي السنة المطهرة.
والرد إلى الرسول يقتضي أن يكون الأمر المردود إليه غير داخل في الوحي وإلا لزم التكرار، والذي لا يدخل في الوحي وتجب طاعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - فيه هو ما أمر به باجتهاده. وهو الاجتهاد المطلوب.
3 -قوله تعالى (وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَى أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ) ووجه الاستدلال به أن الله تعالى قد سوى بين الرسول - صلى الله عليه وسلم - وبين أولي الأمر -وهم العلماء- في الاستنباط فلو لم يكن الاجتهاد جائزًا للرسول - صلى الله عليه وسلم - لثبت لغيره من مجتهدي أمته فضيلة ليست له وهذا ممنوع.
4 -قوله تعالى (فَإِنْ جَاءُوكَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ أَوْ أَعْرِضْ عَنْهُمْ وَإِنْ تُعْرِضْ عَنْهُمْ فَلَنْ يَضُرُّوكَ شَيْئًا وَإِنْ حَكَمْتَ فَاحْكُمْ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ) ووجه الاستدلال به من ناحيتين: