فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 20833 من 53113

شكرًا على معرفة احتمال آخر ذكره المفسرون بكل حال.

الاحتمال الأقرب بوجهة نظري هو ما ذكره الشيخ عبد الرحمن الشهري والله أعلم.

ـ [سمر الأرناؤوط] ــــــــ [19 Dec 2010, 07:00 م] ـ

سئل هذا السؤال في برنامج لمسات بيانية فأجاب الدكتور حسام النعيمي في حلقة والدكتور فاضل السامرائي في حلقة أخرى بهذه الإجابة:

السؤال: لماذا لم يذكر الإنجيل بعد موسى في قوله تعالى (قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ(30) الأحقاف)؟

د. حسام النعيمي:

الآية الكريمة في سورة الأحقاف. والمخاطبة للرسول صلى الله عليه وسلم (وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِنَ الْجِنِّ يَسْتَمِعُونَ الْقُرْآَنَ فَلَمَّا حَضَرُوهُ قَالُوا أَنْصِتُوا فَلَمَّا قُضِيَ وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ(29) قَالُوا يَا قَوْمَنَا إِنَّا سَمِعْنَا كِتَابًا أُنْزِلَ مِنْ بَعْدِ مُوسَى مُصَدِّقًا لِمَا بَيْنَ يَدَيْهِ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ وَإِلَى طَرِيقٍ مُسْتَقِيمٍ (30) يَا قَوْمَنَا أَجِيبُوا دَاعِيَ اللَّهِ وَآَمِنُوا بِهِ يَغْفِرْ لَكُمْ مِنْ ذُنُوبِكُمْ وَيُجِرْكُمْ مِنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ (31) الأحقاف) أولًا النفر من 3 إلى 10، الجماعة الإثنان جماعة أول الجمع إثنان في اللغة أول الجمع إثنان لأنه معنى الجمع أن تضم شيئًا إلى شيء وأول الجمع إثنين لأنك تجمع هذا إلى هذا وأنت تصلي جماعة ومعك شخص واحد. الفِرقة أكبر. المهم النفر، إن الذين إستمعوا كانوا عددًا قليلًا من الجنّ ومن جِنّ جزيرة العرب لأن الرسول صلى الله عليه وسلم كان يقرأ القرآن في مكة فهؤلاء إستمعوا. الدين الذي كان سائدًا قبل الإسلام في جزيرة العرب هو اليهودية وليس النصرانية. اليهود كانوا قبائل في جزيرة العرب. علماؤنا يتكلمون في هذه القضية كلامًا بما قد لا يكون مقنعًا وما أختاره أنا وأراه مقنعًا أن هؤلاء الجنّ كانوا قد عرفوا عبادات اليهود أو آمنوا بموسى عليه السلام. اليهودية الآن أي يهودي لو سألته ما قولك بعيسى عليه السلام؟ لا يقول هو نبي وأُنزل عليه كتاب، هو لا يؤمن بعيسى عليه السلام ولا بكتابه كما أنه لا يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ولا بكتابه. اليهودي هذه عقيدته ولذلك بقي يهوديًا وإلا كان يصبح نصرانيًا أو مسلمًا. اليهود من بعد موسى عليه السلام لا يؤمنون به. هؤلاء الجنّ لا يبعد أنهم كانوا من اليهود والدليل على إنتشار اليهودية أنه حتى ورقة بن نوفل لما ذهب إليه الرسول صلى الله عليه وسلم وقصّ عليه ما وقع له في الغار قال له: إن الناموس الذي أُنزِل على موسى. الذي في السيرة أن ورقة بن نوفل كان مؤمنًا بدين يهود لأنه كان منتشرًا في الجزيرة. لاحظ في المدينة كم قبيلة يهودية كانت: بنو قينقاع، بنوالنضير، بنو قريظة، سكان خيبر. أما النصارى فجاءوا من نجران ليحاوروا الرسول صلى الله عليه وسلم. ما كان هناك نصارى في الجزيرة. عيسى عليه السلام ليس نبيًّا عندهم. عند اليهودي عيسى عليه السلام إنسان يستحق القتل. هو بُعث إليهم، إلى بني إسرائيل وحوّلوا بعثته إلى عالمية وصاروا يدعون الناس للدخول في دينهم وهو بُعث إلى بني إسرائيل والإسلام هو الدين العالمي ما قال بعثت إلى العرب (وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) . ظاهر النص في الآية أن الجنّ يؤمنون لأنه دعاهم إلى الإيمان ولذلك بعض العلماء يقول الجنّ لا يكون منهم رسول وبعضهم يقول (وإن من أمة إلا خلا فيها نذير) وإنما قالوا هؤلاء منذرون وليسوا رسلًا لأن الرسل من البشر لأنه قال: (وَلَّوْا إِلَى قَوْمِهِمْ مُنْذِرِينَ) فإذن هم يتبعون أنبياء البشر. عيسى وموسى عليهما السلام لم يُبعثا للناس كافة، رسالة موسى عليه السلام أن أرسل معنا بني إسرائيل، هذه رسالته فقط. الرسول صلى الله عليه وسلم هذا الدين لأنه الدين الخاتم ختم الله تعالى به الأديان كان للثقلين بكل ما وُجد منهم هذا الدين عامًا عالميًا. هذه الآيات تشير إلى أن الجنّ كانوا من أتباع موسى عليه السلام ولم يكونوا يعرفون عيسى عليه السلام أو يعرفونه ولم يعترفوا به لأنهم كانوا باقين على ديانتهم. نحن لا نرفض أن يدخل يهودي الإسلام ولا نقول له أدخل في النصرانية

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت