فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ـ [علي أبو عائشة] ــــــــ [18 Oct 2009, 11:10 ص] ـ
فائدة:
قال الشيخ محمد بن محمد بن أبي بكر القرشي المقريّ التلمساني المتوفى سنة 759هـ
سئل شمس الدين بن قيم الجوزية وأنا عنده بجامع بني أمية عمن مات مصرا على كبيرة، فقال: مذهبنا ـ يعني أصحابه الحنابلة وأهل الحديث ـ الوزنُ. فمن ثقلت موازينه فأولئك هم المفلحون، ومن خفت موازينه فأولئك الذين خسروا أنفسهم. ومن استوت به الكفتان هو في المشيئة.
ثم قال المقري: أعدلُ من هذا أن من رجحت له حسنة فاز، ومن رجحت له سيئة فهو في المشيئة، والخوف عليه أغلب. ومن استوى كفتاه كذلك، والرجاء له أقرب، ولعلهم أصحاب الأعراف. انتهى
ـ [فهد الجريوي] ــــــــ [18 Oct 2009, 05:07 م] ـ
بارك الله فيك أخي سلمان وحفظك، ونشهد الله على حبك فيه.
الكتاب الأول: الداء والدواء، ط 1 1429 هـ، حققه محمد أجمل الإصلاحي، خرج أحاديثه زائد بن أحمد النشيري، دار عالم الفوائد (إشراف الشيخ بكر أبو زيد رحمه الله) .
1 ـ قال تعالى: (وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين) و (من) هنا لبيان الجنس لا للتبعيض فإن القرآن كله شفاء كما قال تعالى (قل هو للذين آمنوا هدى وشفاء) . فهو شفاء للقلوب من داء الجهل والشك والريب، فلم ينزل الله سبحانه من السماء شفاء قط أعم ولا أنفع ولا أعظم ولا أنجع في إزالة الداء من القرآن. ص6.
2 ـ لو أحسن العبد التداوي بالفاتحة لرأى لها تأثيرًا عجيبًا في الشفاء. ومكثت بمكة مدة تعتريني أدواء، ولا أجد طبيبًا ولا دواء، فكنت أعالج نفسي بالفاتحة، فأرى لها تأثيرًا عجيبًا. فكنت أصف ذلك لمن يشتكي ألمًا، وكان كثير منهم يبرأ سريعًا. ص8.
3 ـ للدعاء مع البلاء ثلاث مقامات:
أحدها: أن يكون أقوى من البلاء، فيدفعه.
الثاني: أن يكون أضعف من البلاء، فيقوى عليه البلاء، فيصاب به العبد. ولكن قد يخففه، وإن كان ضعيفًا.
الثالث: أن يتقاوما، ويمنع كل واحد منهما صاحبه. ص12.
4 ـ وإذا جمع الدعاء حضور القلب وجمعيته بكليته على المطلوب، وصادف وقتًا من أوقات الإجابة الستة وهي: الثلث الأخير من الليل، وعند الأذان، وبين الأذان والإقامة، وأدبار الصلوات المكتوبات، وعند صعود الإمام يوم الجمعة المنبر حتى تقضى الصلاة، وآخر ساعة بعد العصر من ذلك اليوم؛ وصادف خشوعًا في القلب، وانكسارًا بين يدي الرب، وذلًا له، وتضرعًا ورقة؛ واستقبل الداعي القبلة، وكان على طهارة، ورفع يديه إلى الله تعالى، وبدأ بحمد الله والثناء عليه، ثم ثنى بالصلاة على محمد عبده ورسوله صلى الله عليه وسلم، ثم قدّم بين يدي حاجته التوبة والاستغفار، ثم دخل على الله، وألح عليه في المسألة، وتملقه، ودعاه رغبة ورهبة، وتوسل إليه بأسمائه وصفاته وتوحيده، وقدم بين يدي دعائه صدقة، فإن هذا الدعاء لا يكاد يرد أبدًا، ولا سيما إن صادف الأدعية التي أخبر النبي صلى الله عليه وسلم أنها مظنة الإجابة أو أنها متضمنة للاسم الأعظم. فمنها ما في السنن وصحيح ابن حبان من حديث عبدالله بن بريدة عن أبيه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سمع رجلًا يقول: اللهم إني أسألك بأني أشهد أنك أنت الله لا إله إلا أنت، الأحد الصمد الذي لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوًا أحد. فقال: (لقد سأل الله بالاسم الذي إذا سئل به أعطى، وإذا دعي به أجاب) . ص16 ـ 17.
5 ـ وكثيرًا ما تجد أدعية دعا بها قوم، فاستجيب لهم، ويكون قد اقترن بالدعاء ضرورةُ صاحبه، وإقباله على الله، أو حسنة تقدمت منه جعل الله سبحانه إجابة دعوته شكرًا لحسنته، أو صادف وقت إجابة ونحو ذلك، فأجيبت دعوته. فيظن الظان أن السر في لفظ ذلك الدعاء، فيأخذه مجردًا عن تلك الأمور التي قارنته من ذلك الداعي. وهذا كما إذا استعمل رجل دواءً نافعًا في الوقت الذي ينبغي على الوجه الذي ينبغي فانتفع به، فظن غيره أن استعمال هذا الدواء بمجرده كاف في حصول المطلوب، كان غالطًا. وهذا موضع يغلط فيه كثير من الناس. ومن هذا أنه قد يتفق دعاؤه باضطرار عند قبر فيجاب، فيظن الجاهل أن السر للقبر، ولم يعلم أن السر للاضطرار وصدق اللجأ إلى الله. فإذا حصل ذلك في بيت من بيوت الله كان أفضل وأحب إلى الله. 25 ـ 26.
6 ـ الأدعية والتعوذات بمنزلة السلاح، والسلاح بضاربه لا بحده فقط، فمتى كان السلاح سلاحًا تامًا لا آفة به، والساعد ساعد قوي، والمانع مفقود، حصلت به النكاية في العدو. ومتى تخلف واحد من هذه الثلاثة تخلف التأثير. فإذا كان الدعاء في نفسه غير صالح، أو الداعي لم يجمع بين قلبه ولسانه في الدعاء، أو كان ثمّ مانع من الإجابة، لم يحصل الأثر. ص26.
7 ـ قال أبو أمامة بن سهل بن حنيف: دخلت أنا وعروة بن الزبير على عائشة رضي الله عنها فقالت: لو رأيتما رسول الله صلى الله عليه وسلم في مرض له، وكانت عندي ستة دنانير ـ أو سبعة ـ فأمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أفرقها. قالت: فشغلني وجع النبي صلى الله عليه وسلم، حتى عافاه الله. ثم سألني عنها فقال: (ما فعلت؟ أكنت فرّقت الستة الدنانير؟) فقلت: لا، والله لقد كان شغلني وجعك. قالت: فدعا بها، فوضعها في كفه، فقال: (ما ظن نبي الله لو لقي الله، وهذه عنده؟) وفي لفظ: (ما ظن محمد بربه لو لقي الله وهذه عنده؟)
فيا لله! ما ظن أصحاب الكبائر والظلمة بالله إذا لقوه، ومظالم العباد عندهم؟ ص48 ـ 49.
(يُتْبَعُ)