فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 51087 من 53113

لَمَّا بَعَثَ عَلِيٌّ عَمَّارًا وَالْحَسَنَ إِلَى الْكُوفَةِ لِيَسْتَنْفِرَهُمْ خَطَبَ عَمَّارٌ فَقَالَ إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّهَا زَوْجَتُهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَلَكِنَّ اللَّهَ ابْتَلَاكُمْ لِتَتَّبِعُوهُ أَوْ إِيَّاهَا

3488 - حَدِيث عَمَّار

(إِنِّي لَأَعْلَم أَنَّهَا زَوْجَته)

أَيْ زَوْجَة النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ

(فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة)

وَعِنْد اِبْن حِبَّان مِنْ طَرِيق سَعِيد بْن كَثِير عَنْ أَبِيهِ"حَدَّثَتْنَا عَائِشَة أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: قَالَ لَهَا أَمَا تَرْضِينَ أَنْ تَكُونِي زَوْجَتِي فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَة"فَلَعَلَّ عَمَّارًا كَانَ سَمِعَ هَذَا الْحَدِيث مِنْ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَوْله فِي الْحَدِيث.

"لِتَتَّبِعُوهُ أَوْ إِيَّاهَا"

قِيلَ: الضَّمِير لِعِلِّيٍّ لِأَنَّهُ الَّذِي كَانَ عَمَّار يَدْعُو إِلَيْهِ، وَاَلَّذِي يَظْهَر أَنَّهُ اللَّهُ وَالْمُرَاد بِاتِّبَاعِ اللَّه اِتِّبَاع حُكْمه الشَّرْعِيّ فِي طَاعَة الْإِمَام وَعَدَم الْخُرُوج عَلَيْهِ، وَلَعَلَّهُ أَشَارَ إِلَى قَوْله تَعَالَى: (وَقَرْن فِي بُيُوتكُنَّ) فَإِنَّهُ أَمْر حَقِيقِيّ خُوطِبَ بِهِ أَزْوَاج النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلِهَذَا كَانَتْ أُمّ سَلَمَة تَقُول: لَا يُحَرِّكنِي ظَهْر بَعِير حَتَّى أَلْقَى النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَالْعُذْر فِي ذَلِكَ عَنْ عَائِشَة أَنَّهَا كَانَتْ مُتَأَوِّلَة هِيَ وَطَلْحَة وَالزُّبَيْر، وَكَانَ مُرَادهمْ إِيقَاع الْإِصْلَاح بَيْن النَّاس وَأَخْذ الْقِصَاص مِنْ قَتَلَة عُثْمَان رَضِيَ اللَّه عَنْهُمْ أَجْمَعِينَ، وَكَانَ رَأْي عَلِيّ الِاجْتِمَاع عَلَى الطَّاعَة وَطَلَب أَوْلِيَاء الْمَقْتُول الْقِصَاص مِمَّنْ يَثْبُت عَلَيْهِ الْقَتْل بِشُرُوطِهِ.

3489 - حَدَّثَنَا عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا

أَنَّهَا اسْتَعَارَتْ مِنْ أَسْمَاءَ قِلَادَةً فَهَلَكَتْ فَأَرْسَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَاسًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِي طَلَبِهَا فَأَدْرَكَتْهُمْ الصَّلَاةُ فَصَلَّوْا بِغَيْرِ وُضُوءٍ فَلَمَّا أَتَوْا النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شَكَوْا ذَلِكَ إِلَيْهِ فَنَزَلَتْ آيَةُ التَّيَمُّمِ فَقَالَ أُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ جَزَاكِ اللَّهُ خَيْرًا فَوَاللَّهِ مَا نَزَلَ بِكِ أَمْرٌ قَطُّ إِلَّا جَعَلَ اللَّهُ لَكِ مِنْهُ مَخْرَجًا وَجَعَلَ لِلْمُسْلِمِينَ فِيهِ بَرَكَةً

يتبع:=

ـ [أبو الخير صلاح كرنبه] ــــــــ [27 Sep 2010, 08:27 ص] ـ

=تتمة:

3489 - حَدِيث عَائِشَة فِي قِصَّة الْقِلَادَة، وَقَدْ تَقَدَّمَ شَرْحه مُسْتَوْفًى فِي أَوَّل كِتَاب التَّيَمُّم، قَالَ اِبْن التِّين: لَيْسَتْ هَذِهِ اللَّفْظَة مَحْفُوظَة، يَعْنِي أَنَّهُمْ أَتَوْا بِالْعِقْدِ، أَيْ أَنَّ الْمَحْفُوظ قَوْلهَا:"فَأَثَرْنَا الْبَعِير فَوَجَدْنَا الْعِقْد تَحْته".

3490 - حَدَّثَنِي عُبَيْدُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ حَدَّثَنَا أَبُو أُسَامَةَ عَنْ هِشَامٍ عَنْ أَبِيهِ

أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا كَانَ فِي مَرَضِهِ جَعَلَ يَدُورُ فِي نِسَائِهِ وَيَقُولُ أَيْنَ أَنَا غَدًا أَيْنَ أَنَا غَدًا حِرْصًا عَلَى بَيْتِ عَائِشَةَ

قَالَتْ عَائِشَةُ فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي سَكَنَ

3490 - قَوْله: (عَنْ هِشَام عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُول اللَّه صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ لَمَّا كَانَ فِي مَرَضه جَعَلَ يَدُور، الْحَدِيثَ)

وَهَذَا صُورَته مُرْسَل، وَلَكِنْ تَبَيَّنَ أَنَّهُ مَوْصُول عَنْ عَائِشَة فِي آخِر الْحَدِيث حَيْثُ قَالَ:"فَقَالَتْ عَائِشَة: فَلَمَّا كَانَ يَوْمِي سَكَنَ"وَسَيَأْتِي فِي الْوَفَاة مِنْ وَجْه آخَر مَوْصُولًا كُلّه، وَيَأْتِي سَائِر شَرْحه هُنَاكَ إِنْ شَاءَ اللَّه تَعَالَى. قَالَ الْكَرْمَانِيُّ: قَوْلهَا"سَكَنَ"أَيْ مَاتَ أَوْ سَكَتَ عَنْ ذَلِكَ الْقَوْل. قُلْت الثَّانِي هُوَ الصَّحِيح، وَالْأَوَّل خَطَأ صَرِيح، قَالَ اِبْن التِّين: فِي الرِّوَايَة الْأُخْرَى"إِنَّهُنَّ أَذِنَّ لَهُ أَنْ يُقِيم عِنْد عَائِشَة"فَظَاهِره يُخَالِف هَذَا، وَيُجْمَع بِاحْتِمَالِ أَنْ يَكُنْ أَذِنَّ لَهُ بَعْد أَنْ صَارَ إِلَى يَوْمهَا، يَعْنِي فَيَتَعَلَّق الْإِذْن بِالْمُسْتَقْبَلِ، وَهُوَ جَمْع حَسَن.

3491 - حَدَّثَنَا عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عَبْدِ الْوَهَّابِ حَدَّثَنَا حَمَّادٌ حَدَّثَنَا هِشَامٌ عَنْ أَبِيهِ قَالَ

كَانَ النَّاسُ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ قَالَتْ عَائِشَةُ فَاجْتَمَعَ صَوَاحِبِي إِلَى أُمِّ سَلَمَةَ فَقُلْنَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ وَاللَّهِ إِنَّ النَّاسَ يَتَحَرَّوْنَ بِهَدَايَاهُمْ يَوْمَ عَائِشَةَ وَإِنَّا نُرِيدُ الْخَيْرَ كَمَا تُرِيدُهُ عَائِشَةُ فَمُرِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنْ يَأْمُرَ النَّاسَ أَنْ يُهْدُوا إِلَيْهِ حَيْثُ مَا كَانَ أَوْ حَيْثُ مَا دَارَ قَالَتْ فَذَكَرَتْ ذَلِكَ أُمُّ سَلَمَةَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَتْ فَأَعْرَضَ عَنِّي فَلَمَّا عَادَ إِلَيَّ ذَكَرْتُ لَهُ ذَاكَ فَأَعْرَضَ عَنِّي فَلَمَّا كَانَ فِي الثَّالِثَةِ ذَكَرْتُ لَهُ فَقَالَ يَا أُمَّ سَلَمَةَ لَا تُؤْذِينِي فِي عَائِشَةَ فَإِنَّهُ وَاللَّهِ مَا نَزَلَ عَلَيَّ الْوَحْيُ وَأَنَا فِي لِحَافِ امْرَأَةٍ مِنْكُنَّ غَيْرِهَا

يتبع:=

(يُتْبَعُ)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت