فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
تكلم العلماء في هذا الأمر، التجارة تكون مرارًا مثل أن شخصًا يفتح متجرًا بقالة أو ما أشبهها، فيوصف بأنه تاجر، لكن الذي يبيع لمرة واحدة لا يوصف بأنه تاجر إنما يسمى ما عمله بيع لا يسمى تجارة , وعلى هذا ذكر الله جل وعلا أن هؤلاء القوم لا تلهيهم تجارة أي أماكن بيع يغدون إليها ويروحون يسمونها العامة دكاكين، ولا يلهيهم بيع عارض عن ذكر الله جل وعلا ..
* أحسن الله إليكم، يقول السائل كيف نخلص الدعاء لله في الخلوة؟؟
ابدأ بالثناء على الله .. إذا أردت أن تدعو الله أبدأ أولا بتمجيد الله .. حتى ما يكون في قلبك من خطرات أو نزغات شيطان يذهب مع تمجيد الله جلّ وعلا، ولا أظن أن قلبًا ــ جعل الله قلوبنا و قلوبكم سليمة ــ قلبا ً سليمًا يمكث في تمجيد الله فترة لوحده ــ ولمّا أقول لوحده يبتعد الرياء ــ لوحده في خلوة يمجّد الله كثيرًا إلا إن شاء الله يرق قلبه ثم يسأل الله ما شاء من خير الدنيا والآخرة ..
* أحسن الله إليكم، يقول السائل وهو عبر الشبكة من الكويت، فضيلة الشيخ كيف أعرف بعد عودتي من الحج أن حجي مبرور مقبول عند الله، وهل لذلك دلالة وأثر؟؟
العلماء يقولون ينظر في حاله بعد الحج وقبل الحج إن كان أحسن فيرجى أن يكون من قبل الله حجه، وإن كان أسوأ فيغلب على الظن أن الله لم يقبل حجه. ولكن أنا لا أستطيع أن أقول ها الكلام، لكن أقول إن الإنسان يحسن الظن بربه فأخلص النية وأصلح العمل يقبل الله جلّ وعلا حجه وأما ما دون ذلك فالحج قد لا يقبل .. لكن الحج بالجملة ينبغي أن يكون للحج أثرًا على العبد بعد الحج لكن ما أجعلها مناط قبول ..
* أحسن الله إليكم ,هذا سؤال يبدو أن له صلة يقول إني أسمع كثيرًا من الوعاظ من يقول إن من علامة قبول العمل مواصلة العمل الصالح فهل على هذا دليل وهل الواقع يؤيده؟؟
هذا قول العلماء قديمًا وحديثًا من الصعب رده بالكلية ومن الصعب قبوله بالكلية، فإن قصد من حيث الإجمال فنعم، أما من حيث التفصيل فلا. من الصعب الحكم على عمل أن الله قبله أو لم يقبله، لكن الأخوة المشايخ الوعاظ وفقنا الله وإياهم لكل خير يريدون بالناس الخير حتى لا يتكل الإنسان على عمل قد سلف. وبعضهم يقول أن الحسنة تقول أختي اختي والسيئة تقول أختي أختي وهذا حق من حيث الجملة ..
* أحسن الله إليكم، هذا سؤال يقول السائل فضيلة الشيخ كيف نعظم الله في قلوبنا؟؟
هذا من جنس الأول .. لكن، شوف .. مثلا، إنا لله وإنا إليه راجعون , كيف أوصلها لكم، لكن أتلو القرآن اقرأ ثناء الله على نفسه حتى لو ما فقهتها أولا أعد قراءتها ثم اقرأها ثالثًا، ثم أنظر فيما حولك ترى في كل شيء حولك إذا نظرت بعين بصيرة ما يدلك على أن الله جل وعلا عظيم في أشياء لا تعد ولا تحصى .. نحن نقول في الدروس دائمًا أن الله جل وعلا حفظ نبيه، وأعرج به إلى سدرة المنتهى في برهة من الليل، وحفظه من أذى قريش ومن تعقب سراقه أسبوعين كاملين في الصحراء , ولم يناله أذى حتى وصل المدينة .. ومع ذلك في يوم أحد شج رأسه، وكسرت رباعيته، دخل المغفر في وجنته، سال الدم على وجهه لأي شيء هنا يعرف الإنسان عظمة الله .. أراد الله أن يقول لنا أن كل وجه مهما حسن عرضة للتغيير إلا وجه العلي الكبير .. في مثل هذه المواقف دراستها بتأمل مع ما أثنى الله به على نفسه يعرف الإنسان ربه، فإذا عرف الإنسان ربه عظّمه، والإنسان لا يعظم إلا من عرفه حق المعرفة، فمعرفة الله جلّ وعلا معرفة أي شيء أصلا كما هو مقرر بالمنطق لا يتم إلا عبر ثلاثة أشياء:
* أن يرى الإنسان الشيء فيعرفه ..
* أو أن يراه غيرك فيصفه لك ..
* أو أن تقيسه على غيرك تقيسه على مثيل له ..
ونحن لم نرى الله، ولم يراه غيرنا حتى يصفه لنا، وليس لله مثيل أو شبيه حتى نقيسه عليه , بهذه وحدها تعرف عظمة الله جلّ جلاله.
تنزيه الله ذاته العلي على سورة الإخلاص وحدها لو تأملها الإنسان - رزقنا الله وإياكم التدبر الحق - حق التأمل لعرف فيها عظمة الله .. قالت قريش: يا محمد أنصب لنا ربك. فأنزل الله (( قل هو الله أحد * الله الصمد * لم يلد ولم يولد * ولم يكن له كفوًا أحد ) )
(يُتْبَعُ)