فهرس الكتاب

الصفحة 739 من 835

وقال «أبو محمد» : يقال: مشْرَقَة ومَشْرَقة ومشراق وهو موضع القعود في الشمس، ولهذا لزم أن يكون في الشتاء لأن القعود فيها غير ضاير. قوله: «ومما ينتظم في هذا السمط قولهم: ظل يفعل كذا .... » . قال «أبو محمد» : وقد تأتي ظل لا يراد بها تعيين وقت، كقوله -سبحانه- {فَظَلْتُمْ تَفَكَّهُونَ} .

(9)حول المقولة العاشرة: لا أكلمه قط.

قوله «ومن أوهامهم أيضا في هذا الفن قولهم لا أكلمه قط» . قال «أبو محمد» : ليس هذا من أوهام العوام فضلًا عن الخواص، وقوله «قط» . قال «محمد بن عبد الله» : وأما قط بتخفيف الطاء فهو اسم مبني على السكون. مثل قد وكلاهما بمعنى حسب.

(10) حول المقولة الحادية عشرة: مصح ومسح.

قوله: «ويقولون للمريصة مسح الله ما بك بالسين ... إلخ» . قال الشيخ «أبو محمد» رحمة الله: الصواب مسح الله ما بك، وكذا ذكره «الهروى» في كتابه المعروف بكتاب «الغريبين» قال: يقال مسح الله ما بك أي غسل عنك وطهرك من الذنوب. وأما قوله: إن الصواب مصح بالصاد فغلط، لأن مصح فعل لا يتعدى إلا بالباء. يقال: مصحت بالشيء ذهبت به، فلو كان بالصاد لقيل: مصح الله بما بك أي أذهبه، أو تعديه بالهمزة فتقول: أمصح الله ما بك، يقال مصح بالشيء ذهب به، ولا يقال: مصحه، لأن مصح فعل لا يتعدى فعلى هذا القول لا يصح أن يقال: مصح الله ما بك، فإن زدت فيه الباء فقلت: مصح الله بما بك جاز، كما تقول: ذهبت به أي أذهبته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت