فهرس الكتاب

الصفحة 779 من 835

(61)حول المقولة الثامنة والسبعين: الفيء والظل.

قوله: جلست في فيء الشجرة، والصواب أن يقال في ظل الشجرة .. الخ.

قال"أبو محمد": اعلم أن الفيء وإن كان على ما ذكره فإنه لا يمتنع أن يقع موقع الظل من حيث كان ظل يستظلا به، فيقال: قعدت في فيء الشجرة أي في ظلها، وعليه جاء بيت"الجعدي":

(فسلام الإله يغدو عليهم ... وفيوء الفردوس ذات الظلال)

فأوقع الفيء موقع الظلال، وإن كان الفيء أخص منه، ألا ترى أن الجنة لا شمس فيها فيكون فيها فيء؟ .

قوله: والاختيار يعرف الأخير من كل عدد.

قال"محمد": الكتاب موضوع للتنبيه على أغلاط الخواص لا للدلالة على الاختيار.

قوله: ويقولون: انساغ لي الشراب فهو منساغ، والاختيار ساغ فهو سايغ.

قال"محمد": هذا حكم بغير بينة، وما المانع من النسب إلى ذلك كما قالوا: انحسم الداء وإن كان محسوما، وانفرج القياء وإن كان مفروجا؟ ولولا ذلك لم يقل"أبو بكر بن دريد": ... انساغ في اللها .. [ليس] إضافة الفعل إلى الماء مجازا بل حقيقة مما يسلط الفعل عليه [فيقال] منفعل ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت