قوله: على ما أجازه"أبو الحسن الأخفش"من زيادتها في الواجب، وأول عليه قوله. تعالى. {من جبال فيها من برد} [النور: 43] .
قال"أبو محمد": الذي قال"أبو الحسن"هو فيما يفسر: وينزل من السماء جبالا فيها برد. فجعل من الثانية والثالثة زائدتين.
قوله: ويقولون لمن أخذ يمينا في سعيه .. الخ.
قال"أبو محمد": لا ينكر أن يقال: تيامن إذا أخذ في ناحية اليمين، كما يقال إذا أخذ في جهة اليمين؛ لأن الأصل فيهما واحد.
قال"ابن الكلبي: إنما سميت بهذا الاسم لتيامنهم إليها، وقال"ابن عباس": استبث الناس وهم العرب، فتيامنت العرب إلى اليمين فسميت بذلك، وفي الحديث"فأمرهم أن يتيامنوا عند الغميم"أي يأخذوا يمينا. كذا فسره في غريب الحديث. ولهذا السبب جاز أن يقال: أيمن الرجل ويمن ويامن وتيامن إذا أخذ في جهة اليمين أو جهة اليمن."
قال"أبو القاسم الزجاجي": قال أهل الأثر: إنما سميت الشام بهذا الاسم لأن قوما من"كنعان"خرجوا عن التفرق فتساءوا إليها، أي أخذوا ذات الشمال فسميت بذلك، وقال"محمد": ما المانع من دخول التفاعل في هذا؟ يمنع منه إذا كان التيامن مكنيا به عن الموت، لا بل هو دليل على جواز استعماله لأن الميت المضجع على يمينه أخذ يمنة.