وقوله: إن الأصل في تفه تففه ثم أدغم غلط؛ لأن باب فعلة وفعل لا يدغم، ألا تراهم قالوا: رجل سببة فلم يدمغوا؟ .
وذكرها"ابن السكيت"في أمثاله: التفه والرفه بالتخفيف والهاء الأصلية.
قوله: قد ارتضع بلبنه، وصوابه: ارتضع بلبانه ... الخ.
قال"محمد": الذي ذكره"أبو محمد"في اللبان منقول من"أدب الكاتب"وقد سها"ابن قتيبة"فيه. هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول"السهلة"بنت سهيل"في شأن"سالم"مولى"أبي حذيفة": أرضعيه خمس رضعات فيحرم بلبنها. وهذا نص في اللبن لبنات آدم - عليه السلام - وقد وهم"أبو محمد"رحمه الله، والدليل على وهمه ما ذكرناه من الحديث."
قوله: واللبان هو مصدر لابنه.
قال"أبو محمد": قوله: اللبان مصدر لابنه أي شاركه ليس بإجماع، بل الأكثر على جواز غير ذلك. قال بعضهم اللبان بمعنى اللبن إلا أنه مخصوص بالآدمي، وأما اللبن فعام في الآدمي وغيره.
وقال آخرون: اللبان جمع لبن. فمما جاء فيه اللبان المشاركة في اللبن قولهم: هو أخوه بلبان أمه، كذلك فسره"يعقوب"أي هو أخوه لمشاركته له في الرضاع وعليه قول"الكميت":