الغين في كلامهم أكثر، وقد حكى"ابن دريد"أنه يقال: شغب وشغب، وحكى أهل اللغة في فعله شغب شغبا وشغب شغبا، وشغب أفصح من شغب؛ فلذلك كان شغب أفصح من شغب، ويدلك على صحة شغب شغبا قولهم في اسم الفاعل: شغب.
قال"محمد": يقال: رجل شغب جغب.
وأما إنكاره المغص - الداء المعترض في الجوف - فهو مذهب"ابن السكيت". كان لا يرى فيه إلا إسكان الغين، وذكر"ابن القوطية"أنه يقال: مغس مغسا ومغسا ومغص مغصا ومغصا، فجعل الفتح والإسكان لغتين.
قوله: ويقولون: هو سداد من عوز، فيلحنون في فتح السين.
قال"محمد"قد وهم"أبو محمد"في حظر ما عدا الكسر. هذا"أبو يوسف يعقوب بن السكيت"سوى بينهما في"إصلاح المنطق"في باب فعال وفعال معنى واحد، فقال: يقال: سداد من عوز وسداد من عوز. كل يقال. وكذلك حكاه"ابن قتيبة"في هذا الباب في"أدب الكاتب".
قوله: لدينها وجمالها ... قال"محمد": إنما هو لمالها وجمالها.
قوله: ليوم كريهة وسداد ثغر ...
قال"أبو محمد": أما إنكاره أن يقال فيه سداد من عوز فليس بمنكر، وإن كان الكسر هو الأكثر، وقد حكى"الجوهري"وغيره أن يقال بالكسر والفتح، والكسر أفصح. قوله: بكرب وعلز ..
العلز: الضجر وقلة القرار عند الموت.