يقول"أبو الطيب"إنما أردت أن إدراكك في رؤيا المنام أحلى في العيون من غمضها فقد حمل عليه في التغليط.
قوله: ومن قوله تعالى: {قال بصرت بما لم يبصروا به} [طه: 96] ... الخ.
قال"محمد": أما قوله الله - سبحانه - إخبارا عن السامري {بصرت بما لم يبصروا به} [طه: 96] فهو كقوله - سبحانه: {فبصرت به عن جنب} [القصص: 11] .. وهما سواء. وفي المثل:"لأرينك لمحا باصرا"فباصرا استعملت بمعنى مبصر على الأصل، مثل طايع كمطيع ونايل كمنيل وناصب كمنصب وراشد كمرشد. قال"أبو عبيدة"في كتابه المدعو"بالمجاز": بصرت به وأبصرته واحد.
قوله: وبقولهم هو بصير بالعلم. قال"أبو محمد"يقال: بصرته وبصرت به، من بصر العين، وفي الكتاب العزيز {فبصرت به عن جنب} [القصص: 11] أي أبصرته وفي الحديث:"فبصر بحمار".
قوله: قال فلان"كيت وكيت"... الخ. قال الشيخ"محمد": قد قال في"مقاماته":"فقهقوا من كيت وكيت وإنما أصحكهم خبر وقول"وأما شرطه في"كذا"فيعارضه ما رويناه في مسند"مسلم"أن النبي صلى الله عليه وسلم قال"لأبي هريرة":"لو فعلت كذا كان كذا وكذا".