تقول: هب أني فعلت كما تقول: احسب أني فعلت، وعد أني فعلت لأنها بمعنى حسبت. قال"جرير":
(تعدون عقر النيب أفضل مجدكم)
أي تحسبونه أفضل، ومما يدل على أن هب بمعنى احسب ما أنشده"الأصمعي":
(فكان لي مجيرا أبا خالد ... وإلا فهبني امرءا هالكا)
أي احسبني.
وقوله: ويقولون لمن يأتي الذنب متعمدا: قد أخطأ فيحرفون اللفظ والمعنى .. الخ.
قال"محمد": قد روى هذا"ابن قتيبة"ثم عقبه برواية اتفاق خطى وأخطأ في المعنى، وكذلك جمهور الرواة المفرقين بين اللفظتين عقبوا التفرقة برواية التسوية، ومنه قوله"أبي يوسف"في كتاب"الإصلاح": قال"أبو عبيدة"يقال: خطى وأخطأ، لغتان، وأنشد:
(يا لهف هند إذ خطين كاهلا)