قال"أبو محمد": الرفع في بين جائز على أي معنى أردت بها. أنشد"أبو عمرو"في رفع بين.
(كأن رماحنا أشطان بئر ... بعيد بين حيالها جرور)
وأنشد أيضا:
(ويشرق بين الليث منها إلى الصقل)
فرفعه، كما يرفعون إذا كان مضدر بان يبين بينا، حكى"أبو بكر بن السراج"الرفع في بين والنصب في قولك:"هذه امرأة أحمر ما بين عينيها".
برفع بين أحمر وإلغاء ما، والنصب على أن تكون ما بمعنى الذي، والبين في هذا البيت - أعني:"لقد فرق الواشين"- بمعنى الوصل. ألا تراه يقول:
(فقرت بذاك الوصل عيني وعينها؟ )
قوله: ويقولون: بينا زيد قام إذا جاء عمرو.
ويتلقون بينا بإذ، والمسموع عن العرب .. الخ.
قال"محمد": علم الأستاذ"أبي محمد"- رحمه الله - بهذا تأخر عن إنشائه المقامات، وكل ما في المقامات إلا قليلا على الوجه الذي أنكره منه،