قال"أبو محمد": قوله ليس في أجناس الآلات ما يسمونه رحلا إلا سرج البعير ليس بصحيح، قال"الجوهري": الرخل منزل الرجل وما يستصحبه من الأثاث، والرحل أيضا رحل البعير، وهو أصغر من القتب، وجمعه رحال. قال: والرجال أيضا الطنافس الحرير، وأنشد بيت"الأعشى":
(ومصاب غادية كأن نجارها ... نشرت عليه برودها ورحالها)
قال: ومرط مرحل: إزار خز، فيه علم. انقضى كلام"الجوهري"، وقد ثبت فيه وقوع الرحل على الأثاث. وقد فسر بيت"متمم بن نويرة"على ذلك، وهو قوله:
(كريم الثنا حلو الشمائل ماجد ... صبور على الضراء مشترك الرحل)
قالوا: أراد بالرحل الأثاث، وفي الحديث"إذا ابتلت النعال فصلوا في الرحال". وكذلك قول الآخر:
(لصخرة من جنوب الهضب راكدة ... مشدودة بصفيح فوق برطيل)
(خير لرحلك من حمقاء ماصلة ... تعطيك من كذب ما شئت أو قيل)
وقال - سبحانه - حكاية عن إخوة"يوسف" {قالوا جزاؤه من وجد في رحله فهو جزاؤه} [يوسف: 75] .
الرحل هنا الأثاث بدليل قوله: {ثم استخرجها من وعاء أخيه} [يوسف: 76] .