جرد نفسه في الزهد لدرجة عدم الأكل والتنفس أيضًا .. فأتى الأمير مارا (أي أمير الشياطين) وقصد تجربة بوذا ..". [1] "
وقد وصلت المعطيات المشتركة بين كرشنا والمسيح إلى ستة وأربعين تشابهًا، وبين المسيح وبوذا إلى ثمانية وأربعين تشابهًا. [2]
وقد أقر رجال الكنيسة بهذه الأمثلة للتشابه، وكانوا يدعون أن أسفار الفيدا الهندية قد أخذت عن الأناجيل، لكن العلماء المحققين أثبتوا أن هذه الأسفار موجودة قبل التوراة والأناجيل بمئات السنين، وممن أكد ذلك لجنة الدراسات للآثار الهندية المكونة من علماء إنجليز وفرنسيين. [3]
فكيف يفسر النصارى هذا التطابق بين معتقداتهم والوثنيات القديمة والذي جعل من النصرانية نسخة معدلة عن هذه الأديان؟
زعم الكثيرون أن هذه الأديان نقلت هذا الفكر عن النصرانية، لكن ذلك اصطدم بكون هذه الديانات كانت قبل المسيحية بقرون طويلة، والمخطوطات والأحافير التي سجلت عقائدها كانت أقدم من ظهور المسيحية وأناجيلها.
لذا كان لا بد من الاعتراف بانتحال كتاب العهد الجديد لأساطير الوثنيات
(1) انظر: العقائد الوثنية في الديانة النصرانية، محمد طاهر التنير، ص (97 - 98) ، حوار صريح بين عبد الله وعبد المسيح، عبد الودود شلبي، ص (43 - 46) .
(2) انظر: العقائد الوثنية في الديانة النصرانية، محمد طاهر التنير، ص (131 - 140، 143 - 153) ، عقيدة الصلب والفداء، محمد رشيد رضا، ص (116 - 128) ، المسيح عليه السلام بين الحقائق والأوهام، محمد وصفي، ص (137 - 139) .
(3) انظر: المسيح عليه السلام بين الحقائق والأوهام، محمد وصفي، ص (134) .