وأما مبادئ اللاهوت فهي من صنع القديس بولس"، ويقول هارت:"المسيح لم يبشر بشيء من هذا الذي قاله بولس الذي يعتبر المسئول الأول عن تأليه المسيح"."
وقد خلت قائمة مايكل هارت من تلاميذ المسيح الذين غلبتهم دعوة بولس مؤسس المسيحية الحقيقي، بينما كان الامبرطور قسطنطين صاحب مجمع نيقية الذي تبنى رسميًا القول بألوهية المسيح (325م) في المرتبة الثامنة والعشرين.
ولد بولس لأبوين يهوديين في مدينة طرسوس في آسيا الصغرى، ونشأ فيها وتعلم حرفة صنع الخيام، ثم ذهب إلى أورشليم، فأكمل تعليمه عند رجل يدعى غمالائيل أحد أشهر معلمي الناموس في أورشليم. (انظر أعمال 22/ 39، 18/ 3، 23/ 3) .
وقد أسماه والده"شاول"، ومعناه:"مطلوب"، ثم سمى نفسه بعد تنصره"بولس"، ومعناه"الصغير" (أعمال 13/ 9) .
ولا تذكر المصادر النصرانية لقيا بولس المسيح، وأول ذكر لبولس فيما يتصل بالنصرانية شهوده محاكمة وقتل استفانوس أحد تلاميذ المسيح، ويذكر بولس أنه كان راضيًا عن قتله. (انظر أعمال 8/ 1) فقد كان يهوديًا معاديًا للمسيحيين الأوائل.
ويحكي سفر الأعمال عن اضطهاد بولس للكنيسة وأنه"كان يسطو على الكنيسة وهو يدخل البيوت، ويجر رجالًا ونساءً، ويسلمهم إلى السجن" (أعمال 8/ 3) .
ويذكر سفر الأعمال تنصر بولس بعد زعمه بأنه رأى المسيح (بعد رفع المسيح بسنوات) ، فبينما هو ذاهب إلى دمشق في مهمة لرؤساء الكهنة رآه في السماء، ويزعم أنه أعطاه حينئذ منصب النبوة، فكان مما قاله المسيح له كما زعم:"ظهرت لك لأنتخبك خادمًا وشاهدًا بما رأيت، وبما سأظهر لك به، منقذًا إياك من الشعب، ومن الأمم الذين أنا أرسلك إليهم، لتفتح عيونهم كي يرجعوا من ظلماتٍ إلى نور، ومن سلطان الشيطان إلى"