وتتكرر المشاهد الشخصية في رسالة فيلبي، حيث يقول:"أنا أيضًا سآتي إليكم سريعًا، ولكني حسبت من اللازم أن أرسل إليكم ابفرودتس أخي والعامل معي والمتجند معي ورسولكم والخادم لحاجتي، إذ كان مشتاقًا إلى جميعكم ومغمومًا، لأنكم سمعتم أنه كان مريضًا .. فأرسلته إليكم بأوفر سرعة، حتى إذا رأيتموه تفرحون أيضًا، وأكون أنا أقل حزنًا" (فيلبي 2/ 26 - 28) .
ولا ينسى بولس أن يسجل هنا أيضًا بعض تحياته، فيقول:"سلموا على كل قديس في المسيح يسوع. يسلم عليكم الإخوة الذين معي، يسلم عليكم جميع القديسين، ولا سيما الذين من بيت قيصر .. كتبت إلى أهل فيلبي من رومية على يد ابفرودتس" (فيلبي 4/ 21 - 22) .
ومثل هذا كثير، انظر (كورنثوس(1) 16/ 20)، و (فيلمون 1/ 21 - 24) ، فهل هذه العبارات من إلهام الله ووحيه؟!
لو تتبعنا الأناجيل لما وجدنا ما يشعر بأن أيًا منها صادر من مُلهَم يكتب وحيًا، فمثلًا لم يستطع يوحنا تقدير المسافة التي قطعها التلاميذ في البحر قبل أن يروا المسيح فقال:"فلما كانوا قد جذفوا نحو خمس وعشرين أو ثلاثين غلوة نظروا يسوع ماشيًا على البحر" (يوحنا 6/ 19) ، ولو كان يلهم ما يكتب من الوحي لما وقع في مثل هذا.