بعد القيامة"أربعين يومًا" (أعمال 1/ 3) . وهذا الاختلاف يكذب الرأي القائل بأن كاتب الإنجيل والسفر واحد.
وتنسب هذه الرسائل إلى القديس بولس، وتمتلئ بعبارات تدل على أنه كاتبها، وهذه الرسائل أربع عشرة رسالة.
وتصطبغ الرسائل أيضًا بالصبغة الشخصية لبولس، فهي ليست لاهوتية الطابع، بل رسائل شخصية لها ديباجة وخاتمة ...
وليس ثمة إجماع على صحة نسبة هذه الرسائل إلى بولس، بل إن بعض المحققين يميل إلى أن أربع رسائل منسوبة إليه كتبت بيد بعض تلاميذه بعد وفاته بعشرين سنة كما ذكرت دائرة المعارف البريطانية.
ويشكك أريجانوس في شرحه لإنجيل يوحنا بجميع رسائل بولس المرسلة إلى الكنائس فيقول:"إن بولس ما كتب شيئًا إلى جميع الكنائس، والذي كتبه هو سطران أو أربعة سطور".
أما الرسالة إلى العبرانيين خصوصًا فكان النزاع حولها أشد، فحين تنسبها الكنيسة الشرقية إلى بولس فإن لوثر يقول بأنها من وضع أبلوس، بينما يقول ترتوليان في القرن الميلادي الثاني:"إنها من وضع برنابا"، ويقول راجوس (من علماء البروتستانت) :"إن فريقًا من علماء البروتستانت يعتقدون كذب الرسالة العبرانية ...". [1]
(1) انظر: إظهار الحق، رحمة الله الهندي (1/ 163 - 165) ، الفارق بين المخلوق والخالق، عبد الرحمن باجي، ص (306) ، اليهودية والمسيحية، محمد ضياء الدين الأعظمي، ص (325 - 327) ، وقاموس الكتاب المقدس، ص (599) .