فهرس الكتاب

الصفحة 196 من 233

يقول صاحب كتاب"شمس البر":"معرفتنا بطريقة تأليف جداول النسب في تلك الأيام قاصرة جدًا"، ويعلق بوكاي:"لاشك أن نسب المسيح في الأناجيل قد دفع المعلقين المسيحيين إلى بهلوانيات جدلية متميزة صارخة تكافئ الوهم والهوى عند كل من لوقا ومتى". [1]

لكن النتيجة الخطيرة والمهمة المترتبة على وجود هذا التناقض هي: أن إنجيل متى لم يكن معروفًا للوقا مع أنه قد سبقه بنحو عشرين سنة، ولو كان لوقا يعرفه، أو يعتبره إنجيلًا مقدسًا لراجعه ولما خالفه، فدل ذلك على عدم وجود إنجيل متى يومذاك، أو إسقاط الاعتبار له.

لكن محرري قاموس الكتاب المقدس أوصلونا إلى نتيجة أخرى أهم منها، وهي أن"هذه الفروق تبرهن استقلال كل من البشيرين عن الآخر في ما كتبه واعتماده على مصادر تختلف عن مصادر الآخر، ولكنها ليست أقل منها أهمية ووثوقًا" [2] ، بمعنى أن مصدرهما لم يكن الروح القدس، بل لكل منهما مصدره الخاص.

ومن التناقضات بين الأناجيل أيضًا اختلاف الأناجيل في أسماء التلاميذ الاثني عشر، إذ يقدم العهد الجديد أربع قوائم للتلاميذ الاثني عشر تختلف كل واحدة عن الأخرى، وبيانه:

أن أسماء التلاميذ ذكرها متى في إنجيله (10/ 1 - 4) ، ومرقس أيضًا (انظر 3/ 16) ، وذكرها لوقا في إنجيله في (6/ 14) ثم في أعمال (1/ 13) .

(1) انظر: التوراة والإنجيل والقرآن والعلم، موريس بوكاي، ص (119 - 120) ، وقاموس الكتاب المقدس، ص (1037) .

(2) قاموس الكتاب المقدس، ص (1037) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت