فهرس الكتاب

الصفحة 180 من 233

ولكن الداهية التي ساهمت بانتشار التحريف هي ما يذكره المؤرخ وليم ميور في كتابه"تاريخ كليسيا" (الكنيسة) ، حيث قال: إن أوريجانوس وغيره أفتوا بجواز جعل الكتب الكاذبة، ونسبتها إلى الحواريين أو التابعين أو إلى قسيس من القسيسين المشهورين.

يؤكد المؤرخ موشيم سهولة وقوع التحريف في الصدر الأول لانتشار مقولة أفلاطون وفيثاغورث"أن الكذب والخداع لأجل أن يزداد الصدق عبادة لله، ليس بجائزين فقط، بل قابلان للتحسين، وتعلم أولًا منهم يهود مصر هذه المقولة قبل المسيح .. ثم أثر وباء هذه الغلط السوء في المسيحيين كما يظهر". [1]

وقد كان بولس نموذجًا صارخًا لهذا النوع من التحريف باسم الدين، وقد اعترف به فقال:"إن كان صدق الله قد ازداد بكذبي لمجده، فلماذا أدان بعد كخاطئ" (رومية 3/ 7) .

نشرت مجلة تايم في عددها الصادر في اكتوبر 1986 مقالًا عن ندوة دولية حضرها 120 مشاركًا نصرانيًا درسوا صحة الأقوال المنسوبة للمسيح في الأناجيل الأربعة، فوجدوا أنه لا يصح منها سوى 148 قولًا من بين 758 قولًا منسوبًا إليه.

وذكر كتاب ( The Five Gospels: The Search for the Authentic Words of Jesus) "الأناجيل الخمسة"الذي أصدرته الندوة عام 1993م أن 18% فقط من الأقوال التي تنسبها الأناجيل إلى يسوع ربما يكون قد نطق بها فعلًا.

وفي اجتماع الندوة 1995 قرروا أن رواية ميلاد يسوع غير حقيقية سوى ما يتعلق باسم

(1) انظر: إظهار الحق، رحمة الله الهندي (1/ 69، 2/ 557 - 558) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت