العقل الجمع فيه على وجه من الوجوه، ويتكرر هذا التعارض والتناقض في كثير من الرواية الإنجيلية.
وأمام هذه التناقضات كان لابد للنصارى أن يختاروا بعض هذه الأناجيل أو بعض رواياتهم فيجعلونها مقدسة، ويرفضون ما وراء ذلك، أو أن يعترفوا ببشرية الأناجيل الأربعة كتابة ووضعًا، فيمكن فهم التناقض حينذاك، وأما الإصرار على أن هذا المتناقض كله من الله، فهذا ما نرفضه نحن وهم على سواء. فهل تتناقض الأناجيل فعلًا؟
ضرب المحققون عشرات الأمثلة لتناقض الأناجيل الأربعة والرسائل الملحقة بها، منها ما يتعلق ببعض الأحداث التي تقصها الأناجيل، ومنها ما يجعل المسيح متناقضًا مع نفسه زمنها على الخصوص تلك التناقضات المتعلقة بروايات حادثة الصلب، ومنها تلك التي خالف فيها الإنجيليون ما في العهد القديم، فبدلوا في رواياته أو أخطؤوا، فحصل منهم التناقض:
أولًا: تناقضات الإنجيليين في رواياتهم بعض الأحداث
لعل أهم وأصرح تناقضات العهد الجديد تناقض متى ولوقا في نسب يوسف النجار، فقد اختلفا اختلافًا لا يمكن الجمع فيه، كما تناقض لوقا ومتى مع ما جاء في سفر الأيام الأول، وهو يتحدث عن بعض ملوك إسرائيل الذين جعلهم متى من أجداد المسيح.
يقول متى:"كتاب ميلاد يسوع المسيح ابن داود ابن إبراهيم. إبراهيم ولد إسحق. وإسحق ولد يعقوب. ويعقوب ولد يهوذا وإخوته، ويهوذا ولد فارص وزارح"