فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 233

من الجند السماوي مسبحين الله وقائلين: المجد لله في الأعالي، وعلى الأرض السلام، وبالناس المسرة" (لوقا 2/ 8 - 14) ."

وهذا الذي ذكره لوقا سبقت إليه الوثنيات القديمة، فقد جاء في كتاب"فشنو بورانا":"كانت العذراء ديفاكي حبلى بحامي العالم، مجدها الآلهة، ويوم ولادتها عمت المسرّات، وأضاء الكون بالأنوار، وترنمت آلهة السماء، ورتلت الأرواح لما ولد عون الجميع ... ، شرعت الغيوم ترتل بألحان مطربة، وأمطرت أزهارًا".

ويقول البوذيون مثل ذلك كما نقل المؤرخ"فو نبهنك":"وصارت الأرواح التي أحاطت بالعذراء مايا وابنها المخلص تسبح وتبارك وتنشد: لك المجد أيتها الملكة، فافرحي وتهللي، لأن الولد الذي وضعتيه قدوس".

وقريبًا من هذا يقول المصريون في ولادة"أوزوريس"، والصينيون في"كونفوشيوس"كما نقل ذلك السرجون فرنسيس دافس وبونويك في كتابه"اعتقاد المصريين".

ويذكر لوقا أن المسيح ولد في مذود (انظر لوقا 2/ 16) ، ومثله تذكر الوثنيات، فكرشنا كما ذكروا ولد في غار، ووضع بعد ولادته في حظيرة غنم ربّاه فيها أحد الرعاة الأمناء، وهوتسي ابن السماء عند الصينيين، تركته أمه وهو صغير، فأحاطت به البقر والغنم، وحمته من كل سوء.

ثانيًا: تشابه قصة الصلب الإنجيلية مع قصص الوثنيات القديمة

وبولس عندما ادعى صلب المسيح فداء للخطيئة فإنه إنما يكرر عقيدة قديمة، تناقلتها الوثنيات قبل المسيح بزمن طويل، وقد نسج الإنجيليون أحداث صلب المسيح، على نحو ما قرره بولس، وعلى صورة ما ورد عن الأمم الوثنية القديمة، حتى أضحت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت