أقصى ما نستطيع". [1] إن غاية ما يقدرون عليه هي إحياء الموتى."
ثم إن كون التلاميذ من الأنبياء لا يعني بالضرورة - حسب المعتقدات النصرانية - عصمتهم عن الخطأ في البلاغ أو حتى الكذب، ودليل ذلك ما نسبه سفر الملوك إلى أحد الأنبياء من الكذب بالبلاغ"كان نبي شيخ ساكنًا في بيت إيل. فأتى بنوه، وقصوا عليه كل العمل الذي عمله رجل الله ذلك اليوم في بيت إيل .... (ثم ذهب يبحث عنه) وسار وراء رجل الله، فوجده جالسًا تحت البلوطة فقال له: أأنت رجل الله الذي جاء من يهوذا؟ فقال: أنا هو."
فقال له (أي النبي الشيخ) : سر معي إلى البيت وكل خبزًا، فقال: لا أقدر أن أرجع معك ولا أدخل معك ولا آكل خبزًا، ولا أشرب معك ماء في هذا الموضع. لأنه قيل لي بكلام الرب: لا تأكل خبزًا ولا تشرب هناك ماء، ولا ترجع سائرًا في الطريق الذي ذهبت فيه.
فقال له: أنا أيضًا نبي مثلك، وقد كلمني ملاك بكلام الرب قائلًا: ارجع به معك إلى بيتك فيأكل خبزًا ويشرب ماء، كذب عليه. فرجع معه وأكل خبزًا في بيته وشرب ماء" (ثم تحدث السفر عن عقوبة النبي المسكين الذي أطاع النبي الكذاب ظانًا إياه يحدثه بوحي الله وأمره) (الملوك(1) 13/ 11 - 29)."
ومثله نسب سفر الملوك الكذب في البلاغ عن الله إلى النبي أليشع، حين أرسل ملك أرام الملك بنهدد قائده حزائيل إلى أليشع، يسأله عن مرضه الذي هو فيه، فكذب النبي - وحاشا لنبي أن يكذب - في جوابه للملك، وقال لحزائيل:"اذهب، وقل له:"
(1) التفسير التطبيقي، نخبة من العلماء اللاهوتيين، ص (2222) .