معجزاته، بدليل تكملة النص"ما ابتدأ يسوع يعلم به إلى اليوم الذي ارتفع فيه" (أعمال 1/ 2) ، والإصحاحان الأولان إنما يتكلمان عن ولادة المسيح، لا عن أعماله.
ونقل العالم الكاثوليكي توماس وارد في كتابه ( Errata to the Protestant Bible) عن جيروم قوله: بأن بعض العلماء المتقدمين كانوا يشكون أيضًا في الباب الثاني والعشرين من هذا الإنجيل. [1]
وهكذا نرى للإنجيل أربعة من الكتاب تناوبوا في كتابة فقراته وإصحاحاته.
3 -إن الغموض يلف شخصيته، فهو غير معروف البلد ولا المهنة ولا الجهة التي كتب لها إنجيله تحديدًا، ولا تاريخ الكتابة و .... المعروف فقط أنه من تلاميذ بولس، وأنه لم يلق المسيح، فكيف يصح الاحتجاج بمن هذا حاله وكيف يجعل كلامه مقدسًا؟
رابع الأناجيل إنجيل يوحنا، وهو أكثر الأناجيل إثارة وأهمية، إذ أن هذا الإنجيل كتب لإثبات لاهوت المسيح.
ويتكون هذا الإنجيل من واحد وعشرين إصحاحًا تتحدث عن المسيح بنمط مختلف عن الأناجيل الثلاثة، ويرى المحققون أن كتابته جرت بين 68 - 98م، وقيل بعد ذلك، وتنسب الكنيسة هذا الإنجيل إلى يوحنا الصياد.
ولغة هذا الإنجيل - باتفاق - هي اليونانية، واختلف في مكان كتابته، والأغلب أنه في تركيا - وتحديدًا في أفسس أو أنطاكيا -، وقيل الإسكندرية.
يوحنا بن زبدي الصياد، وهو صياد سمك جليلي، تبع وأخوه يعقوب المسيح،
(1) انظر: الفارق بين المخلوق والخالق، عبد الرحمن باجي البغدادي، ص (535 - 536) ، الأسفار المقدسة قبل الإسلام، صابر طعيمة، ص (261) .