من عذراء ظهر نجم في السماء دل عليه، ومثله حصل عند ولادة الحكيم الصيني لاوتز.
يقول القس جيكي في كتابه"حياة المسيح":"وعم الاعتقاد في الحوادث الخارقة للعادة، وخصوصًا حين ولادة أو موت أحد الرجال العظام، وكان يشار إلى ذلك بظهور نجم أو مذنب أو اتصالات بين الأجرام السماوية". [1]
ويتحدث متى في سياق قصة المجوس السابقة عن هدايا المجوس للمولود"وأتوا إلى البيت، ورأوا الصبي مع مريم أمه، فخروا وسجدوا له، ثم فتحوا كنوزهم وقدموا له هدايا ذهبًا ولبانًا ومُرًا" (متى 2/ 10 - 11) .
وهو أمر اشتهر أيضًا عند الوثنيات السابقة، فها هو كرشنا لما ولد، وعرف الرعاة أمر ولادته أعطوه هدايا من خشب وصندل وطيب.
ومثله فعل الرجال الحكماء عند ولادة بوذا، وأما مسرا مخلص العجم فقد أعطاه حكماء المجوس هدايا من الذهب والطيب والحنظل، وهو ما فعله المجوس أيضًا عند ولادة سقراط 469ق. م، فقد أتى ثلاثة منهم من المشرق، وأهدوه ذهبًا وطيبًا ومأكولًا مُرًا.
ويذكر لوقا في حديثه عن ميلاد المسيح أن الملائكة فرحت ورنمت سرورًا بمجيئه"وكان في تلك الكورة رعاة متبدين يحرسون حراسات الليل على رعيتهم، وإذا ملاك الرب وقف بهم، ومجد الرب أضاء حولهم، فخافوا خوفًا عظيمًا، فقال لهم الملاك: لا تخافوا. فها أنا أبشركم بفرح عظيم يكون لجميع الشعب ... وظهر بغتة مع الملاك جمهور"
(1) انظر: العقائد الوثنية في الديانة النصرانية، محمد طاهر التنير، ص (65 - 88) ، المسيحية، أحمد شلبي، ص (153) .