فهرس الكتاب

الصفحة 35 من 233

فقال لهم: ما بالكم خائفين يا قليلي الإيمان؟" (متى 8/ 25 - 26) ."

ولما أمرهم بالتحرز من خمير اليهود خاطب التلاميذ"قال: لماذا تفكرون في أنفسكم يا قليلي الإيمان، إنكم لم تأخذوا خبزًا، أحتى الآن لا تفهمون؟" (متى 16/ 8) .

وفي موطن آخر قال لهم:"فإن كان العشب الذي يوجد اليوم في الحقل ويطرح غدًا في التنور يلبسه الله هكذا، فكم بالحري يلبسكم أنتم يا قليلي الإيمان" (لوقا 12/ 28) ، (وانظر مرقس 4/ 40، ومتى 6/ 30) ، فهل مثل هؤلاء يعتد بروايتهم وتأليفاتهم فضلًا عن اعتبارها من وحي الله؟

لكن الداهية الدهياء في شهادة المسيح عليهم لما عجزوا عن شفاء المصروع، وجاءوا للمسيح - عليه السلام - شاكين مستفسرين:"لماذا لم نقدر نحن أن نخرجه؟ فقال لهم يسوع: لعدم إيمانكم. فالحق أقول لكم: لو كان إيمان مثل حبة خردل لكنتم تقولون لهذا الجبل: انتقل من هنا إلى هناك فينتقل، ولا يكون شيء غير ممكن لديكم" (متى 17/ 19 - 20) ، فهل هؤلاء الذين لا يملكون من الإيمان حبة خردل أنبياء وأمناء على تسجيل وحي الله؟

ثانيًا: معجزات التلاميذ لا تصلح دليلًا على النبوة

وإذا كان اعتبار النصارى لهؤلاء التلاميذ أنبياء لمجرد أن قاموا ببعض المعجزات التي لم تقترن بدعوى النبوة منهم، فهذا لا يكفي في تقرير نبوتهم وعصمتهم، فالأسفار المقدسة تذكر أن المعجزات والآيات قد تعطى للكاذبين الذين يدعون النبوة، فالمسيح قال:"سيقوم مسحاء كذبة، وأنبياء كذبة، ويُعطون آيات عظيمة وعجائب، حتى يُضلوا - لو أمكن - المختارين أيضًا. ها أنا قد سبقت وأخبرتكم" (متى 24/ 24 - 25) ،

وقد حذر المسيح - عليه السلام - من خداع هؤلاء الكذبة للعوام بما يزعمونه من معجزات وإيمان بالمسيح وادعاء أنهم على دينه، وبين المسيح كيفية معرفة هؤلاء الكذبة حين قال:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت