فهرس الكتاب

الصفحة 50 من 233

ويحي أنا الإنسان الشقي" (رومية 7/ 15 - 24) ."

وأما المعجزات المذكورة له في الرسائل (أعمال 14/ 3) (انظر قصة شفائه للمقعد في أعمال 14/ 8 - 11) ، وقصة إحيائه أفتيخوس في أعمال 20/ 9 - 12) فلا تصلح دليلًا على نبوته لأن المسيح أخبر بمقدم الكذبة المضلين الذين يصنعون العجائب وحذر من الاغترار بمعجزاتهم (انظر متى 24/ 4 - 25) ، فقد يكون بولس أحد هؤلاء الكذابين الذين يعطون الآيات والعجائب، التي تضل حتى المختارين من التلاميذ.

كما أن الأعاجيب - وكما سبق - لا تصلح أكثر من دليل على الإيمان فحسب، إذ كل مؤمن - حسب الإنجيل - يستطيع أن يأتي بإحياء الموتى وشفاء المرضى، بل أكثر من ذلك (انظر متى 17/ 20) و (يوحنا 14/ 12) .

ويقول يوحنا محذرًا من الأنبياء الكذبة:"قد صار الآن أضداد المسيح، منا خرجوا، لكنهم لم يكونوا منا، لأنهم لو كانوا منا لبقوا معنا ... من هو الكذاب إلا الذي ينكر أن يسوع هو المسيح، هذا هو ضد المسيح ... احذروا الذين يضلونكم" (يوحنا(1) 2/ 22).

وقد حذر بطرس أيضًا فقال:"كان أيضًا في الشعب أنبياء كذبة، كما سيكون فيكم أيضًا معلمون كذبة، الذين يدسون بدع هلاك ..." (بطرس(2) 2/ 1 - 3).

وهكذا كما قال المسيح عن هؤلاء المبطلين:"من ثمارهم تعرفونهم" (متى 7/ 5 - 23) ، فقد كانت ثمار بولس بدع الهلاك التي أدخلها في المسيحية: ألوهية المسيح، الصلب والفداء، عالمية النصرانية، إلغاء الشريعة.

لقد كان بولس (معناها كما ذكرنا:"الصغير") هو الذي أخبر عنه المسيح في قوله:"الحق أقول لكم: إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد من"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت