فهرس الكتاب

الصفحة 141 من 233

ومن المحال أن يسطر الله في وحيه مثل هذه الإساءات لمقامه العظيم، وكذا لكتبه ورسله.

ينسب الإنجيليون في محاولة منهم لتوثيق العهد القديم، ينسبون إلى المسيح أنه قال:"ولكن زوال السماء والأرض أيسر من أن تسقط نقطة واحدة من الناموس" (لوقا 16/ 17) ، وفي متى أن قال:"فإني الحق أقول لكم: إلى أن تزول السماء والأرض لا يزول حرف واحد أو نقطة واحدة من الناموس حتى يكون الكل" (متى 5/ 18) ، فهل كان هذا الكلام حقًا أم ضاعت كلمات، بل سطور وأسفار كاملة، فيما لم تزل السماوات والأرض.

وقد ذكرت أمثلة كثيرة لتلك المفقودات في الحلقة الأولى من هذه السلسلة، سلسلة الهدى والنور، وأكتفي هنا بعرض ثلاث نماذج فقط، تاركًا للقارئ الكريم أن ينظر في تحقق هذا النص، طالبًا منه أن يرى في عدم تحققه دليلًا على أنه ليس من كلام الله ووحيه أو قول المسيح نبيه، بل هو بعض إضافات كتبها أولئك الكُتاب، ونسبوها زورًا وبهتانًا إلى وحي الله.

فمن شواهد النقص وضياع النقط والحروف من الكتاب ما جاء في سفر الأيام"وبنو عزرة يثر ومرد وعافر ويالون ، وحبلت بمريم وشماي ويشبح أبي اشتموع" (الأيام(1) 4/ 17)، ولم يذكر السفر بقية أبناء عزرة، ولا تلك التي حبلت بمريم وأخواتها، واكتفى طابعو الكتاب بوضع خمسة نجوم للتنبيه على وجود سقط في النص. ولرؤية المزيد من نجوم الكتاب المقدس انظر (الأيام(2) 36/ 23)، و (عزرا 1/ 3) ، و (عزرا 6/ 5 - 6) ، و (صموئيل(2) 5/ 8)، و (حزقيال 22/ 43) ، و (الملوك(2) 5/ 6)، (زكريا 6/ 15) ، وغيرها مما يطول المقام بذكره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت