وتختلف المصادر في تحديد شخصية ثاوفيلس، فقال بعضهم: كان من كبار الموظفين الرومان. وقال آخرون: من اليونان. وقال آخرون: بل كان مصريًا من أهل الإسكندرية، وتكاد المصادر تتفق على أنه كتب له باليونانية.
وأما لوقا، فقيل بأنه كان رومانيًا. وقيل إنطاكيًا، وقيل غير ذلك.
وعن مهنته، قيل بأنه كان طبيبًا، وقيل: كان مصورًا، لكنه على أي حال مثقف وهو كاتب قصص ماهر. [1]
ويلحظ المحققون على إنجيل لوقا ملاحظات، أهمها:
1 -أن مقدمته تتحدث عن رسالة طابعها شخصي، وأنها تعتمد على اجتهاده لا على إلهام وحي، وكان قد لاحظ ذلك أيضًا عدد من محققي النصرانية، فأنكروا إلهامية هذا الإنجيل، منهم مستر كدل في كتابه"رسالة الإلهام"ومثله واتسن، ونسب هذا القول إلى القدماء من العلماء، وقال القديس أغسطينوس:"إني لم أكن أؤمن بالإنجيل لو لم تسلمني إياه الكنيسة المقدسة".
2 -شك كثير من الباحثين في الإصحاحين الأولين من هذا الإنجيل، بل إن هذا الشك كما ذكر جيروم يمتد إلى الآباء الأوائل للكنيسة، وكذلك فرقة المرقيونية فليس في نسختها هذان الإصحاحان.
ويؤكد المحققون بأن لوقا لم يكتب هذين الإصحاحين، لأنه يقول في أعمال الرسل"الكلام الأول أنشأته يا ثاوفيلس عن جميع ما ابتدأ يسوع" (أعمال 1/ 1) أي
(1) انظر: قاموس الكتاب المقدس، ص (822) ، المسيح في مصادر العقائد المسيحية، أحمد عبد الوهاب، ص (64 - 65) .