فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 233

يقولون بأن الأناجيل نزلت على كاتبيها من الله أو الملائكة حرفًا حرفًا، وكلمة كلمة، بل"نريد أن الله عز وجل إذا ما قصد بسمو لطفه وحكمته أن يبلغ البشر شيئًا من أسراره، حرك باطنًا كاتبًا يختاره، فيبعثه على كتابة السفر المقصود، ثم يمده بأيده الخاص ونعمته الممتازة، ويلهمه اختيار الحوادث والظروف والأعمال والأقوال التي شاء سبحانه وتعالى رقمها لفائدة عباده."

وكان له رقيبًا ومرشدًا، وعصمه من الخطأ في نقلها وتسطيرها إفرادًا وإجمالًا، بحيث إنه لا ينقل إلا ما ألهمه الله إياه ... وهذا كافٍ لأن يعزى الكتاب إلى الله"."

ويشرح المنصر كارل جوتليب بافندر اعتقاد النصارى في الوحي فيقول:"واعتقادنا: أن الأنبياء والحواريين وإن كانوا قابلي السهو والنسيان في جميع الأمور، لكنهم معصومون في التبليغ والتحرير، إن ظهر لأحد في موضع من المواضع في تحريرهم اختلاف أو محال عقلي، فذلك دليل نقصان علمه وفهمه". [1]

ويتلخص الرأي النصراني باعتبار الأناجيل والرسائل كلمة الله التي ألهمها الروح القدس لبعض تلاميذ المسيح وتلاميذهم، فكانت هذه الكتابات مقدسة بهذا الاعتبار.

(1) إظهار الحق، رحمة الله الهندي (1/ 39 - 42) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت