لعلاج مشكلات الفقراء، إذ ينسيهم أتعابهم وآلامهم، إذ يقول:"أعطوا مسكرًا لهالك، وخمرًا لمرّي النفس، يشرب وينسى فقره، ولا يذكر تعبه بعد" (الأمثال 31/ 6 - 7) .
لكن المجتمعات النصرانية لم تلتزم بالقليل الذي أحله ودعا لشربه بولس، فتحولت إلى مجتمعات مدمنة بها عشرات الملايين من المدمنين، إنه أثر آخر من آثار الكتاب المقدس.
-وينقل لوقا عن المسيح أمرًا غريبًا قاله للجموع التي تتبعه:"إن كان أحد يأتي إليّ، ولا يبغض أباه وأمه وأولاده وإخوانه، حتى نفسه أيضًا فلا يقدر أن يكون تلميذًا" (لوقا 14/ 26 - 27) ، ثم يتابع لوقا الشروط المستحيلة للتلمذة، فيقول:"فكذلك كل واحد منكم لا يترك جميع أمواله لا يقدر أن يكون لي تلميذًا" (لوقا 14/ 33) .
فإضافة إلى كون هذه الشروط للتلمذة غير ملائمة للفطرة - كما أسلفنا - فإن هذه الشروط مستحيلة،، وأيضًا الأمر ببغض الأقارب غير مقبول من الناحية الأخلاقية، والمسيح لا يعقل أن يأمر ببغض الآباء والأمهات ومحبة الأعداء بما فيهم الشيطان!
-ومثله لا يصح أن ينسب إلى المسيح ذلك القول المريع الذي ينسبونه إلى نبي المحبة والسلام، وهو قوله:"لا تظنوا أني جئت لألقي سلامًا على الأرض، ما جئت لألقي سلامًا، بل سيفًا، فإني جئت لأفرق الإنسان ضد أبيه، والابنة ضد أمها، والكنّة ضد حماتها، وأعداء الإنسان أهل بيته" (متى10/ 34 - 36) ، فهل جاء المسيح لنشر الفساد والبغضاء! إنها إساءة كبرى لهذا النبي العظيم، تدل على كذب الكتبة الذين يزعم النصارى أنهم يكتبون كلمة الله.
ويشبهه قول لوقا:"جئت لألقي نارًا على الأرض، فماذا أريد لو اضطرمت .. أتظنون أني جئت لأعطي سلامًا على الأرض. كلا، أقول لكم: بل انقسامًا. لأنه يكون"