فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 233

أيضًا" (كورنثوس(2) 8/ 8 - 10)."

ويقول بولس أيضًا وهو ينفي عن كلامه صفة القداسة:"الذي أتكلم به لست أتكلم به بحسب الرب، بل كأنه في غباوة في جسارة الافتخار هذه" (كورنثوس(2) 11/ 16 - 17).

وقد وردت هذه الكلمات ضمن سياق مهم يصرخ بأن هذا الكلام رسالة شخصية لا علاقة لله به، إذ يقول:"أقول أيضًا: لا يظن أحد أني غبي، وإلا فاقبلوني ولو كغبي، لأفتخر أنا أيضًا قليلًا. الذي أتكلم به لست أتكلم به بحسب الرب، بل كأنه في غباوة في جسارة الافتخار هذه. بما أن كثيرين يفتخرون حسب الجسد، أفتخر أنا أيضًا."

فإنكم بسرور تحتملون الأغبياء، إذ أنتم عقلاء. لأنكم تحتملون إن كان أحد يستعبدكم. إن كان أحد يأكلكم. إن كان أحد يأخذكم. إن كان أحد يرتفع. إن كان أحد يضربكم على وجوهكم.

على سبيل الهوان أقول: كيف أننا كنا ضعفاء. ولكن الذي يجترئ فيه أحد أقول في غباوة، أنا أيضًا اجترئ فيه. أهم عبرانيون؟ فأنا أيضًا، أهم إسرائيليون؟ فأنا أيضًا. أهم نسل إبراهيم؟ فأنا أيضًا، أهم خدام المسيح؟

أقول كمختل العقل: فأنا أفضل، في الأتعاب أكثر، في الضربات أوفر" (كورنثوس(2) 11/ 15 - 24)، فهل أوحي إليه أن يصف نفسه حال بلاغه للوحي أنه مختل العقل وأنه غبي ...."

ويقول متحدثًا إلى مستمعيه متلطفًا لهم:"ليتكم تحتملون غباوتي قليلًا" (كورنثوس(2) 11/ 1)، فهل أوحى الله له أن يصف نفسه بالغباء، وهل يعتذر الله ويخشى أن يكون ملهَمه قد أثقل على أولئك الذين يقرؤون رسالته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت