"إن إنجيل يوحنا ليس له قيمة تستحق الذكر في سرد الحوادث الأكيدة، ويظهر أن محتوياته لعب فيها خيال الكاتب دورًا بعيدًا". [1]
ومن المشكلات التي تواجه هذا الإنجيل أيضًا أن أيدي المحرفين نالت هذا الإنجيل، فأضافت فيه رواية المرأة الزانية (انظر يوحنا 8/ 1 - 11) والتي يقول عنها مدخل الرهبانية اليسوعية إلى هذا الإنجيل:"هناك إجماع على أنها من مرجع مجهول فأدخلت في زمن لاحق". وقد حذفت هذه القصة من النسخة الإنجليزية القياسية المراجعة ( R. S. V) لاعتبارها عبارة دخيلة على الإنجيل. [2]
كما أن كثيرًا من المحققين يعتقدون بأن الإصحاح الأخير ليس من تأليف مؤلف الإنجيل، يقول كرونيس:"إن هذا الإنجيل كان عشرين بابًا فألحقت كنيسة أفسس الباب الحادي والعشرين بعد موت يوحنا". [3]
وهذا ما يعترف به كاتبو مقدمة الرهبانية اليسوعية، إذ اعتبرت الإصحاح العشرين خاتمة للإنجيل، واعتبرت الإصحاح الأخير ملحقًا بالإنجيل، وعنه تقول:"يظهر هذا الفصل الأخير، الوارد بعد خاتمة 20/ 30 - 31 بمظهر الملحق، ولا تزال مسألة مصدره موضوع نقاش .. وقد يكون هذا الفصل تكملة أضافها بعض تلاميذ يوحنا".
(1) انظر: ما هي النصرانية، محمد تقي العثماني، ص (181 - 182) ، يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء، رؤوف شلبي، ص (162 - 165) ، الأناجيل والرسائل بين انقطاع السند وتناقض المتن، محمد الشرقاوي، ص (56) ، اختلافات في تراجم الكتاب المقدس، أحمد عبد الوهاب، ص (86) .
(2) انظر: قراءات في الكتاب المقدس، عبد الرحيم محمد (2/ 272) ، مسألة صلب المسيح، أحمد ديدات، ص (68) ، التوراة والإنجيل والقرآن والعلم، موريس بوكاي، ص (91) ، وقد وضعت الترجمة العربية المشتركة هذه الفقرات بين معقوفتين، وأشارت في الحاشية إلى فقدها في المخطوطات القديمة والترجمات السريانية واللاتينية.
(3) انظر: إظهار الحق، رحمة الله الهندي (1/ 156) .