فهرس الكتاب

الصفحة 1519 من 2094

وَقَالَ مَالك وَلَا يجوز استئجارها بالسمن وَالْعَسَل والجبن وَاللَّبن كَمَا لَا يجوز بالقمح لِأَنَّهُ يصير كالقمح بالسمن وَالْعَسَل إِلَى أجل قَالَ وَلَا تكرى بالملح وَلَا بالكتان

قَالَ أَبُو جَعْفَر مَا يخرج من الأَرْض لَيْسَ بِبَدَل عَن الْأُجْرَة فَيعْتَبر فِيهِ مَا ذكره مَالك فَيجوز بيع اللأرض بِهَذِهِ الْأَشْيَاء

1816 - فِي الْإِجَارَة على عمل مَا لَيْسَ عِنْده

قَالَ فِي الأَصْل إِذا اسْتَأْجرهُ على أَن يقصر لَهُ عشرَة أَثوَاب بدرهم وَلم يره الثِّيَاب وَلم يكن عِنْده فَهَذَا فَاسد وَلَو سمى لَهُ جِنْسا من الثِّيَاب لم تجز مَا لم يرهَا إِيَّاه

وَقَالَ ابْن سَمَّاعَة عَن مُحَمَّد إِذا اسْتَأْجرهُ بِعشْرَة دَرَاهِم على أَن يحلج لَهُ قطنا مَعْلُوما وَسَماهُ مرويا أَو حشنا فَهَذَا جَائِز إِذا كَانَ الْقطن عِنْده وَلَا يجوز استئجاره على عمل مَا لَيْسَ عِنْده كَمَا لَا يجوز بيع مَا لَيْسَ عِنْده وَلَو قَالَ تقصر لي مائَة ثوب مَرْوِيّ بِكَذَا جَازَ إِذا كَانَت الثِّيَاب عِنْده وَهُوَ بِالْخِيَارِ إِذا رأى الثِّيَاب وَلَا يشبه الْقطن لِأَن قصارة الثِّيَاب تخْتَلف على حسب دقتها ورقتها وَكَانَ لَهُ الْخِيَار والقطن لَا يخْتَلف فِيهِ النَّوْع الْوَاحِد مِنْهُ

وَقَالَ مَالك لَا بَأْس بِأَن يشارط الخباز أَن يخبز لَهُ شَيْئا مُسَمّى إِلَّا أَنه يَأْتِيهِ الْيَوْم بِمد وَغدا بِصَاع وَهُوَ قَول اللَّيْث

قَالَ أَبُو جَعْفَر الْعَمَل الْحَاصِل فِي الثَّوْب بِمَنْزِلَة الْمَبِيع أَلا ترى أَن للصانع حَبسه بِالْأُجْرَةِ كحبس الْمَبِيع فَلم يجز الِاسْتِئْجَار عَلَيْهِ إِلَّا وَهُوَ عِنْد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت