فهرس الكتاب

الصفحة 1761 من 2094

وكما لَا يخْتَلف حكم جلد الْميتَة فِي دبغه بعلاج آدَمِيّ أَو غَيره كَذَلِك اسْتِحَالَة الْخمر خلا

2056 - فِيمَن اضْطر إِلَى شرب الْخمر

قَالَ أَبُو حنيفَة يشرب مِنْهَا مِقْدَار مَا يمسك رمقه إِذا كَانَ يرد عطشه

وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ لَا يفعل لِأَنَّهَا لَا تزيده إِلَّا عطشا وجوعا

وَقَالَ الشَّافِعِي وَلِأَنَّهَا تذْهب بِالْعقلِ

قَالَ أَبُو جَعْفَر إِذا كَانَت تمسك الرمق فالضرورة إِلَيْهَا دافعة كالميتة وَإِذا لم ترْتَفع بهَا الضَّرُورَة وَلَا ينْتَفع بشربها فِي إمْسَاك الرمق فَلَيْسَ إِذا بمضطر إِلَيْهَا وَلَا إِبَاحَة فِيهَا فيستحيل حِينَئِذٍ جَوَاب من أجَاب حِين يسْأَل عَمَّن اضْطر إِلَى شرب الْخمر فَإِنَّهَا لَا تحل وَإِنَّمَا يَنْبَغِي حِينَئِذٍ أَن يُجيب بِأَن يَقُول لَا يضْطَر إِلَيْهَا فيحيل مَسْأَلَة السَّائِل وَأما مَا ذكره الشَّافِعِي من ذهَاب الْعقل بشربها فَلَيْسَ هُوَ مِمَّا نَحن فِيهِ من شَيْء لِأَنَّهُ يسْأَل عَن الْمِقْدَار الَّذِي لَا يذهب الْعقل إِذا اضْطر إِلَيْهِ

2057 - فِي الشّرْب فِي الْقدح المفضض

قَالَ أَبُو حنيفَة وَأَصْحَابه لَا بَأْس بِأَن يشرب الرجل فِي الْقدح المفضض إِذا لم يَجْعَل فَاه على الْفضة كالشرب بِيَدِهِ وفيهَا الْخَاتم

وَقَالَ ابْن الْقَاسِم عَن مَالك لَا أحب أَن يدهن فِي مدهن الْوَرق وَلَا يستجمر فِي مجامر الْوَرق

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت