فهرس الكتاب

الصفحة 1993 من 2094

قَالَ وَإِن اشْترك قَاتل خطأ فعلى الْعَامِد نصف الدِّيَة فِي مَاله وَجِنَايَة الْمُخطئ على عَاقِلَته

قَالَ الْمُزنِيّ وَاحْتج الشَّافِعِي على مُحَمَّد بن الْحسن فِي منع الْقود من الْعَامِد إِذا شَاركهُ صبي أَو مَجْنُون

فَقَالَ إِن كنت دفعت عَنهُ الْقَتْل لِأَن الْقَلَم عَنْهُمَا مَرْفُوع وَإِن عمدهما خطأ على عاقلتهما فَهَلا أقدت من الْأَجْنَبِيّ إِذا قتل عمدا مَعَ الْأَب لِأَن الْقَلَم عَن الْأَب لَيْسَ بمرفوع وَهَذَا ترك أصلك

قَالَ الْمُزنِيّ قد شرك الشَّافِعِي مُحَمَّد بن الْحسن فِيمَا أنكر عَلَيْهِ فِي هَذِه الْمَسْأَلَة لِأَن رفع الْقصاص عَن الخاطئ وَالْمَجْنُون وَاحِد فَكَذَلِك حكم من شاركهم بالعمد وَاحِد

قَالَ الشَّيْخ الَّذِي ألزمهُ الشَّافِعِي مُحَمَّدًا غير لَازم بِحَق النّظر لِأَن الَّذِي يلْزم على هَذَا الأَصْل أَن كل من كَانَ عمده خطأ أَن لَا يقتل المشارك لَهُ فِي الْقَتْل وَإِن كَانَ عَامِدًا فَأَما من لَيْسَ عمده خطأ إِذا شَاركهُ فَلَيْسَ بِلَازِم على ذَلِك وَهُوَ مَوْقُوف الحكم على دَلِيله لِأَنَّهُ عكس الْعلَّة

قَالَ أَبُو جَعْفَر الْقيَاس فِي هَذِه الْمسَائِل أَن يكون كل وَاحِد مِنْهُمَا مَحْكُومًا عَلَيْهِ بِحكم نَفسه دون غَيره كَأَنَّهُ تفرد بقتْله دونه

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت